فهرس الكتاب

الصفحة 338 من 517

تأثير ألبتة كما صار إليه الأشعري، ومن وافقه حيث قالوا للأشعرية ان حاصل التكليف يكون على هذا التقدير افعل يا من لا فعل له وافعل ما أنا فاعله إلا أنه ضعيف، فإن معتمد القاضي وأصحابه في نسبة سائر الممكنات إلى الله تعالى امكانها فليس تخصيص بعضها بأولى من بعض، وذلك يطرد فيما أضافوه للعبد، فان هذا الوجه إما أن يكون ممكنا أولا فان كان ممكنا اضافته إلى قدرة الله تعالى، وإن لم يكن ممكنا امتنع نسبته إلى قدرة ما وما فروا عنه من الجبر لازم لهم لأن تلك الحال لا يتصوّر القصد إلى ايجادها على حيالها فلا يتأتى من العبد فعلها مالم يفعل الله تلك الذات ومتى فعل الذات فلا يتصور من العبد تركها على زعمهم فكان الجبر لازما لهم. وهذا على الأستاذ أشد ّ الزاما فان الوجه والاعتبار يكون في العقل، فكيف يصح توجه القصد إلى فعل مّا ليس له وجود في الخارج انتهى. قلت والحاصل أن الأقوال في هذه المسئلة خمسة. الأوّل قول الأشعري ومن تابعه وهو الذي دل عليه الكتاب والسنة، وأجمع عليه سلف الأمة إن قدرة العبد لا تأثير لها ألبتة وإنما هي مقارنة لمقدورها فقط. والثاني القول الذي حكى عن الامام أن القدرة الحادثة

والباء بمعنى على (قوله حيث قالوا) أي حيث قال المعتزلة للأشاعرة والظرف متعلق بتشنيعات (قوله على هذا التقدير) هو أن الخالق لجميع الأفعال هو الله (قوله وافعل) أي يا عبدي (قوله إلا أنه ضعيف) خبر عن قوله وما ذكروه فكان المناسب حذف قوله إلا أنه إن كلامه الآتي يقتضي أن ما ذكروه فاسد، فالأولى أن يقول غير مستقيم (قوله في نفسه(1 ) ) أي في جهة نفسه (قوله امكانها) أي فالعلة في التأثير الامكان والامكان يتحقق في جهة العموم، وفي جهة الخصوص فمقتضاه تأثير قدرته تعالى في الجهتين، وحينئذ فليس تخصيص بعضها الذي هو الوجود في إسناده إله تعالى بأولى من بعض الذي هو أخص وصف الفعل في عدم إسناده له تعالى (قوله وذلك) أي المعتمد (قوله فان هذا الوجه) أي الذي هو أخص وصف الفعل وهذا سند لما قبله وهو غير مناسب لأن الموضوع أنه ممكن وإن كان صحيحا معنى فالمناسب وذلك يطرد فيما أضافوه للعبد، فيجب إضافته لقدرة الله تعالى وحينئذ فتفرقة القاضي تفرقة من غير فارق (قوله امتنع الخ) فلا يضاف للعبد ولا الله، وقد قالوا بإضافته للعبد (قوله وما فروا) أي القاضي وأصحابه (قوله عنه) أي منه (قوله من الجبر) أي اللازم لأهل السنة (قوله لأن تلك لحال) أي التي هي أخص وصف الفعل (قوله إلى إيجادها) أي اثباتها (قوله على حيالها) أي على حدتها دون الذات (قوله تلك الذات) المراد بها الفعل الأعم: أي هذا الفعل (قوله وهذا) أي إلزام الجبر (قوله يكون) أي الوجه ولم يقل يكونان إشارة إلى أن الوجه تفسير للاعتبار (قوله وجود) أي ثبوت (قوله انتهى) أي كلام شرف الدين ابن التلمساني (قوله والحاصل) أي حاصل تحرير الكلام في مسئلة الأفعال (قوله لا تأثير لها) أي في ذات الفعل ولا في أخص وصفه (قوله مقارنة) أي في الوجود (قوله لمقدورها) أي وهو الحركة فاذا عزم العبد على شيء خلق الله فيه القدرة والحركة (قوله القول الذي هو) الذي ذكره غيره كالسعد في المقاصد والعضد في المواقف أن الامام يقول أن الفعل حاصل بمجموع القدرتين الحادثة والقديمة فالقدرة الحادثة عنده جزء مؤثر لا أنها مؤثرة استقلال فلعل له قولان (قوله عن الامام) أي امام

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت