فهرس الكتاب

الصفحة 344 من 517

وإلا لزم أن تتميز بحال أخرى تقوم بها ثم حال حالها كذلك ويلزم التسلسل، ويبطل رجوعها إلى صحة البنية لأنها غير مفقودة في حال حركة الاضطرار وهي حال كونها غيره محركا يده مع وجدان التفرقة، فتعين طان تكون تلك الصفة عرضا، ثم لا يخلو إما أن يكون مما يشترط في ثبوته الحياة أولا. والثاني باطل لأنه لا تعلق له بالحركة كالألوان والطعوم والروايح ولأنه مشترك بين الحركتين والمشترك بين شيئين لا يفرق به بينهما، فتعين الأوّل وهو ما يشترط في ثبوته الحياة ثم يبطل كونه علما أو حياة أو كلاهما لوجود الكل مع ثبوت الحركتين ونفيهما، ويبطل كونه ارادة لوجوب التفرقة بين الحركتين حال الذهول فتعين أن يكون عرضا له نسبة وتعلق مّا بالحركة وهو الذي

بين الحركتين وإنما تحصل بمتبوعها (قوله وإلا الخ) أي وإلا بأن عقلت على حيالها: أي حدتها لزم أن تتميز بحال آخر يقوم بها: أي بحال معنوية ووجهه أنها حادثة وصحة احداثها على حدتها يستدعي القصد إليها وذلك يقتضي تمييزها والعلم بها وكونها مميزة حال ثم يقال في هذه الحال كذلك: أي إن صحة احداثها يتوقف على القصد إليها، والقصد إليها يقتضي تمييزها والعلم بها وكونها مميزة حال وهكذا فيلزم التسلسل وهو باطل فما أدى إليه وهو كون الحال تعقل على حدتها باطل (قوله ثم حال حالها) الأولى أن يقول ثم حالها (قوله ويبطل رجوعها الخ) أي ويبطل رجوع التفرقة بين الحركتين: أي يبطل رجوع موجب التفرقة المذكورة (قوله وهي) أي حال حركة الاضطرار، وقوله: حال كون غيره الخ: أي مثلا وليس المراد بحركة الاضطرار خصوص حركة الساقط من مكان عال كالجبل (قوله مع وجدان التفرقة) أي أنها غير مفقودة في حال حركة الاضطرار، وحينئذ فلا يصح التفرقة لأنها مشتركة مع أنه قد وجدت التفرقة (قوله تلك الصفة) أي الموجبة للتفرقة بين الحركتين (قوله عرضا) أي قائما بالمتحرّك: أي عرضا آخر غير صحة البنية إذ هي عرض أيضا: أي معنى وجودي قائم بالشخص ينتفي عند المرض وإن لم نطلع كما قالوه في الجوع، وكان المناسب أوّلا أن يذكر ما يؤذن بذلك كأن يقول بعد قوله: ويلزم التسلسل فتعين أن يكون ذلك الأمر عرضا ويبطل أن يكون صحة البنية لأنها غير مفقودة الخ فتعين أن يكون غيره ثم لا يخلو الخ (قوله ثم لا يخلو) أي ذلك العرض القائم بالمتحرك الموجب للتفرقة بين الحركتين (قوله لأنه الخ) أي ولا يوجب التفرقة بين الحركتين إلا ماله تعلق بهما (قوله كالألوان الخ) مثال للثاني، فاللون يوجد فيما فيه حركة كالانسان ومالا حركة فيه كالحجر، وكذا يقال في الطعوم والراويح، فلا يقال الموجب للتفرقة بين الحركتين الحلاوة القائمة بالمتحرك لوجودها في العسل الساكن ولا الرائحة الطيبة لوجودها في الساكن أيضا (قوله ولأنه) أي ولأن مالا يشترط فيه الحياة (قوله مشترك الخ) الأولى أن يقول لأنه موجود في الحالتين والموجود فيهما لا تصح التفرقة به بينهما وذلك لعدم الاشتراك هنا لأنه ليس موضوعا لهما لفظا وليس موضوعا أيضا للقدر المشترك (قوله أو حياة) الأولى اسقاطه لأن المقام في تقسيم ما يشترط في ثبوته الحياة، ولا يقال الحياة يشترط في ثبوتها الحياة لأنه يؤدي للتسلسل (قوله لوجود الكل الخ) أي ومن المعلوم أن الموجود في الحالتين لا تصح التفرقة به بينهما (قوله ونفيهما) توسيع دائرة لأن أصل الموضوع وجود الحركتين (قوله ويبطل الخ) أي ويبطل أيضا كونه سمعا أو بصرا (قوله وتعلق مّا) عطف تفسير وما زائدة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت