فهرس الكتاب
قبوله في الأمارات، وما المطلوب منه الظن ّ لا في البراهين، وما المطلوب منه العلم كمسئلتنا هذه، وإنما يصح الاستدلال بالسبر في مثل مسئلتنا إذا كان الحصر قطعيا لدورانه بين النفي والإثبات والإبطال قطعيا لكونه من الضروريات أو ما ينتهي إليها وأين ذلك، وما ذكره بعد مبني على هذا الأساس الذي بان انهدامه على أن ابطاله عليه الامكان منفردا بعدم صحة رؤية كل ممكن فاسد لأن نقول الممتنع وقوع رؤية كل ممكن لا صحته، ولا يلزم من صحة الشيء وقوعه. والمعلل بالإمكان الثاني لا الأوّل والله تعالى أعلم. التاسع سلمنا أن لا مشترك سوى الحدوث والوجود، لكن لا نسلم سقوط الحدوث عن درجة الاعتبار (قوله: لا يعقل إلا بشركة من العدم) قلنا لا نسلم بل الحدوث هو الوجود المقيد بمسبوقية العدم، والمسبوقية أمر مقارن للوجود وكيفية له وصفة الثابت ثابتة، وجوابه أن الحدوث صفة اعتبارية لا حقيقية
والمناسب لقوله الآتي وما ذكره بعد ذلك مبني على هذا الأساس الذي بان انهدامه أن يقول: قلت ولا يخفى فساده فإن الخ (قوله قبوله) أي قبول المستدل ّ (قوله وما المطلوب الخ) عطف على الأمارات عطف تفسير، وقوله: وما المطلوب منه العلم عطفه على البراهين عطف تفسير (قوله والابطال) عطف على الحصر (قوله إليها) أي الضروريات (قوله وأين ذلك) أي الحصر القطعي والابطال القطعي والاستفهام للاستبعاد (قوله وما ذكره بعد) أي بعد قوله بحثت فلم أجد، وهو قوله ثم ظهور وصف الخ (قوله على هذا الأساس الخ) هو كون الامكان على لصحة الرؤية (قوله لأنا نقول الخ) سند للفساد (قوله لا صحته) الضمير عائد على كل على حذف مضاف: أي لا صحة رؤية كل، وفي بعض النسخ لا صحتها: أي الرؤية (قوله والمعلل بالإمكان الثاني) أي الذي هو طرف الصحة لا الأوّل الذي هو الوقوع. وأنت خبير بأن ما رد ّ به الشارح على ابن ذكرى من أن الممتنع وقوع كل ممكن الصادق بالمعدوم لا صحة رؤيته يقتضي جواز رؤية المعدوم، وهو لا يصح ّ رؤيته قطعا، وقد أجمعوا على أن بصره تعالى إنما يتعلق بالموجودات (قوله سلمنا أن لا مشترك) أي بين الجوهر والعرض (قوله عن درجة الاعتبار) أي في العلية بحيث لا يكون علة لرؤية الجوهر والعرض، بل يصح أن يعتبر علة (قوله قوله) أي الفخر، وقوله: لا يعقل: أي الحدوث (قوله لا يعقل إلا بشركة من العدم) هذا توجيه لمنع ما جرى عليه في السبر من قوله: ولأن العدم لا يصلح أن يكون علة للأمر الثبوتي (قوله بل الحدوث الخ) سند للمنع (قوله بل الحدوث هو الوجود) أي وحينئذ فيصح أن يكون الحدوث علة لصحة الرؤية. وحينئذ فالبارئ لا يرى لعدم وجود العلة فيه (قوله المقيد بمسبوقية العدم) أي إن وجوده مقيد بمسبوقيته بالعدم فحذف الضمير المتصل بمسبوقية والباء المتصلة بالعدم (قوله وكيفية له) أي وإذا كان كذلك فيكون صفة (قوله وصفة الثابت الخ) مرتب على محذوف: أي والوجود ثابت وصفة الثابت ثابتة، وفيه أن المسبوقية من الاعتبارات التي محلها الذهن، وليست ثابتة في الخارج (قوله أن الحدوث صفة اعتبارية) أي لأن ما فسر به وهو الوجود المسبوق بالعدم أمر اعتباري، فاذا كان الوجود وصفته، وهي المسبوقية بالعدم كل منهما أمر اعتباري كان الحدوث المفسر بذلك أمرا اعتباريا وحينئذ فقول المعترض: وصفة الثابت ثابتة المفيد أن كلا من الموجود وصفته المذكورة ثابت ممنوع