فهرس الكتاب

الصفحة 472 من 517

نقل آحاد لأمكن الاعتذار عنهم بعدم الوصول كلا بل امتلأت بحملته وصحفه وإشادة أمره الأرض كلها سهلها وجبلها بدوها وحضرها وبحرها مؤمنها وكافرها جنها وإنسها وتطاولت أزمنته عن تلك الصفة قريبا من تسعمائة سنة أفيستريب عاقل بعد هذا في كونه من عند الله جل وعلا صدّق به نبيه صلى الله عليه وسلم، هذا مع ما فيه من الاخبار قبل الوقوع بالغيوب المطابقة ومحاسن علوم الشريعة المشتملة على مالا يقدر البشر على ضبطه من المصالح الدنيوية والأروية وتحرير الأدلة والرد على المخالفين بالبراهين القطعية وسرد قصص الماضين وتزكية النفس بمواعظ يغرق في أدنى بحارها جميع وعظ الواعظين، هذا كله على يد نبي أمي لم يخط قط كتابا ولا حصلت له مخالطة لذوي علم مّا يمكن بها تحصيل أدنى شيء من ذلك

ناشئ عن الحماقة، وقلة العقل (قوله نقل آحاد) بدل من نقل غيره (قوله لأمكن الاعتذار عنهم) أي بأن يقال السبب في عدم معارضتهم له عدم وصوله لهم متواترا (قوله كلا) كلمة ردع: أي انكف عن هذه المقالة (قوله بحملته) جمع حامل بمعنى حافظ (قوله وصحفه) أي محال كتبه (قوله واشادة) بالدال المهملة: أي اشاعة (قوله سهلها الخ) بدل نفصل من مجمل، والمراد بالسهل ما قابل الجبل، والمراد بالبدو البادية وبالحاضر الحاضرة (قوله مؤمنها الخ) ظاهره أن هذه من جملة البدل مع أنه تفصيل في ساكن الأرض (قوله قريبا من تسعمائة سنة) هذا يدل على أنه وضع هذا الكتاب قريبا من وفاته كانت سنة خمس وتسعين وثمانمائة (قوله أفيستريب) الاستفهام إنكاري بمعنى النفي: أي فلا يشك عاقل بعد هذا الذي سبق في شأن القرآن الخ، وقوله: صدق الخ: أي بل هو من عند الله صدق الخ (قوله مع ما فيه) أي القرآن (قوله بالغيوب) أي الأمور المغيبة عنا: أي مع ما فيه من الأخبار المطابقة بالأمور المغيبة عنا قبل وقوعها (قوله ومحاسن الخ) أي ومن علون الشريعة المحاسن: أي الحسان، وقوله: المشتملة الخ بيان لوجه كونها حسانا (قوله من المصالح الدنيوية) أي كالآيات المتعلقة بحل ّ البيع وحرمة الربا والآيات المتعلقة بحل ّ النكاح وحرمة الزنا، وقوله: والأخروية: أي كالآيات المتعلقة بالصلاة والحج والزكاة والصوم (قوله وتحرير الأدلة) أي كما في قوله تعالى - فلما رأى الشمس بازغة الخ، وكما قال تعالى - إن الله يأتي بالشمس من المشرق - الآية، وكما في قوله تعالى - لو كان فيهما آلهة إلا الله لفسدتا - وقوله: وتحرير الأدلة عطف على محاسن أو على الأخبار (قوله وسرد قصص الماضين) عطف على ما بينت به ما، وإنما سردت فيه قصص الماضين وإن كانوا قد مضوا تحذيرا لهذه الأمة عن تعاطي المعاصي المقتضية للنقم المذكورة في تلك القصص (قوله وتزكية النفس) أي تطهيرها بمواعظ نحو - ومن يتق الله يجعل له مخرجا - فمن عفى وأصلح فأجره على الله - فمن يعمل مثقال ذرة - الخ وهذا عطف على أخبار (قوله أدنى بحارها) المراد بها العلوم التي يفتح بها على العبد من تلك المواعظ (قوله هذا كله الخ) ترشيح لما اقتضاه المقام من إعجاز القرآن، والاشارة راجعة لما تضمنه شأن القرآن (قوله يمكن الخ) في محل رفع صفة لمخالطة وباء بها للسببية (قوله من ذلك)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت