فهرس الكتاب

الصفحة 67 من 517

وبقي لك واحد ولصاحبك خمسة تضرب له في الثلاثة، فذلك خمسة عشر أكل منها ثمانية وبقي له سبعة، فقد أكل لك الوارد جزءا ولصاحبك سبعة، وإنما وهبكما لذلك فاقتسما ما منحكما على قدر ما منحتماه. وقد روى أنه جاءته امرأة تشكو له وقالت: مات أخي وخلف ستمائة درهم ولم يعطوني إلا درهم واحدا، فقال لها رضي الله عنه على الفور لعل أخاك خلف من الورثة كذا وكذا، وفي رواية أنه قال لها: لعل أخاك خلف سواك زوجة وأمّا وابنتين واثنى عشر أخا، فقالت نعم، فقال ذلك حقك لم يظلموك، وأمثال هذه مما روى عنه خارج عن الحصر، فانظر هذا الادراك القدسيّ الفائق الذي سارت العلوم النظرية الصعبة ضرورية عنده، كيف يكون إدراكه لما كثرت الشواهد عليه وامتلأ القرآن والحديث بأدلته، وبه أولع وعليه ربي من لدن إثغاره، وذلك معرفة المولى جل وعز،

أي برغيفين وثلثين (قوله وبقي لك واحد) أي ثلث واحد أكله القادم (قوله وبقي له سبعة) أي سبعة أثلاث أكلها القادم، فكل ّ واحد من الثلاثة أكل ثمانية أثلاث برغيفين وثلثين (قوله لذلك) أي لما أكله (قوله ما منحكما) أي أعطاكما من الدراهم، وقوله: ما منحتماه: أي أعطيتماه من الأرغفة، فمن أخذ منه ثلثا أخذ منه درهما، ومن أخذ منه سبعة أثلاث يأخذ سبعة دراهم (قوله كذا وكذا) اجمال من الراوي عن علي ّ وإلا فعلي ّ صرح بالورثة (قوله ذلك) بكسر الكاف خطاب للمرأة والاشارة بذا للدرهم (قوله لم يظلموك) لأن أصل المسألة من أربعة وعشرين وتصح ّ من ستمائة للزوجة الثمن من ثمانية، وللأم السدس من ستة، وللبنين الثلثان من ثلاثة، وهي داخلة في الستة فتكتفي بها، وهي مع الثمانية متوافقة بالأنصاف، فاضرب نصف أحدهما في كامل الآخر يخرج أربعة وعشرون: للزوجة ثلاثة وللأم أربعة وللبنتين ستة عشر يبقى واحد للعصبة، وهم اثنا عشر أخا وأختا - للذكر مثل حظ الأنثيين - وهو منكسر مباين، فتضرب عدد رؤوسهم وهو خمسة وعشرين في أصل المسألة يخرج ستمائة قدر التركة ومنها تصح، فمن له شيء في أصل المسألة أخذه مضروبا فيما ضربت فيه المسألة، فللزوجة ثلاثة في خمسة وعشرين بخمسة وسبعين، وللأم أربعة في ذلك بمائة. وللبنتين ستة عشر في ذلك بأربعمائة، وللعصبة واحد في ذلك بذلك لكل ذكر اثنان وللأخت واحد (قوله مما الخ) حال (قوله خارج عن الحصر) أي لا يمكن حصره (قوله القدسي ّ) أي المنزه: أي المطهر صاحبه، فإسناد القدس إلى ادراك مجاز عقلي، وقوله: الفائق: أي الفائق صاحبه: كالتفسير لما قبله (قوله عنده) متعلق بضرورية: أي عند ذلك الادراك: أي عند صاحبه (قوله كيف) خبر يكون مقدما عليها أو حال وكان تامة: أي يكون ذلك الادراك عظيما (قوله لما) أي للذات العلية: أي من حيث اتصافها بالصفات، لأن الأدلة لم تقم على الذات من حيث كنهها (قوله الشاهد) أي الأدلة (قوله بأدلته) أي بالأدلة الدالة عليه (قوله وبه الخ) أي بما كثرت الخ:

أي بمعرفة صفاته (قوله أولع) أي تولع (قوله وعليه) أي على معرفته (قوله ربي) بضم الراء وكسر الباء المشددّة وفتح الياء: أي تربي، وبفتح الراء والباء بعدها ألف: أي نما (قوله وذلك) أي ما كثرت الشواهد عليه، وهو العلية على حذف مضاف:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت