فهرس الكتاب

الصفحة 76 من 517

على بطلان ذلك، بل يلزمه أشنع من هذا، وهو أن يحرم قراءة القرآن إذ هو مملوء بالحجيج والبراهين والرد ّ على فرق الكفرة بعد حكاية أقوالهم وشبهها، وذكر مناظرة الأنبياء مع أممها ولم يزد علماء الكلام من أهل السنة في كتبهم الكلامية شيئا على نهج القرآن من حكاية الأقوال الفاسدة وشبهها، ثم ذكر البراهين القطعية لإبطالها. وقصارى الأمر أنهم أحدثوا اصطلاحات تليق بضبط العلم لأهل الزمان، ولا حجر اجماعا في الأوضاع والعبادات، والتصرف فيها بحسب ما يليق بمصالح الأقضية النازلات. نعم لو أراد هذا القائل أن النظر في دقائق الشبه التي لا يتخلص منها إلا بغرض عظيم يحرم على من هو بليد الطبع جامد القريحة، بحيث يخشى أن يرسخ منها شيء في نفسه ويعجز عن دفعه لقرب إذ ليس ذلك من فروض الأعيان عندنا، بل هو من فروض الكفاية وإنما فرض العين في حق كل ّ مكلف أن يعرف كل عقد من عقود الإيمان ببرهان مّا، وذلك سهل على كل ّ من وفق

(ص) ويخشى على صاحبها الشك عند عروض الشبهات ونزول الدواهي المعضلات

في علم الكلام حرام فليكن الأمر بالنظر منسوخا (قوله على بطلان ذلك) أي اللازم (قوله بل الخ) أي بل يلزمه أقبح من هذا الالزام أعني إلزام نسخ الأوامر بالنظر التي في الكتاب والسنة (قوله وهو) أي الالزام الأشنع (قوله والرد ّ) أي بالحجيج والبراهين (قوله بعد حكاية أقوالهم) أي الظاهرة الفساد (قوله وشبهها) أي الكفرة: أي كلامهم المزخرف (قوله ولم يزد الخ) فعلم الكلام مثل القرآن في حكايته الأقوال الفاسدة والشبه ثم الرد عليها، وإذا حرم أحد المثلين حرم الآخر، فلما حرم علم الكلام حرم القرآن (قوله نهج) أي طريقة (قوله من حكاية الخ) بيان لهج القرآن (قوله وقصارى) أي غاية (قوله أنهم) أي علماء الكلام (قوله اصطلاحات تليق) ككون الدليل من الشكل الأوّل (قوله العلم) أي مسائله (قوله في الأوضاع) أي العبارات الموضوعة المصطلح عليها (قوله والعبارات) تفسير (قوله بحسب ما يليق) أي يناسب من قياس من الشكل الأوّل أو غيره والجار والمجرور متعلق بالتصرف ... (قوله الأقضية) أي الحوادث (قوله النازلات) أي الواقعات (قوله نعم الخ) استدراك على قوله بل لا يشك عاقل في فساد هذا القول إن حمل على ظاهره الخ (قوله جامد القريحة) أي الذهن بيان لقوله بليد الطبع (قوله بحيث الخ) توضيح لقوله بليد الطبع (قوله ذلك) أي النظر في الشبه وردها (قوله ببرهان مّا) أي جمليا أو تفصيليا (قوله فرض العين) أي الفرض المتعلق بكل ذات (قوله عقد) أي عقيدة بمعنى معتقدة كثبوت الوجود لله (قوله وذلك) أي معرفة كل عقد ببرهان مّا (قوله ويخشى) أي يخاف على صاحبها: أي حرفة التقليد معطوف على قوله سابقا غير مخلصة في الدارين الواقع خبرا لأن من قوله ولا يرضى لعقائده حرفة التقليد فإنها في الآخرة غير مخلصة (قوله الشك) أي مطلق التردد فيشمل الظن والوهم (قوله عند عروض الشبهات) أل الجنس بعروض شبهة واحدة، والمراد بالشبهة هنا ما تؤثر خللا في الجزم: أي الاعتقاد لا ما اشتبه على الناظر واعتقده دليلا وليس في الواقع بدليل (قوله ونزول الدواهي) جمع داهية: الأمر العظيم المكرب معطوف على عروض الشبهات وأل للجنس، وقوله: المعضلات بكسر الضاد:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت