ص [110]
(فقلَّ ثناءً منْ أخٍ ذي مودّةٍ ** غدا منجحَ الحاجاتِ والوجهُ وافرُ)
(تخوضُ بهِ الظّلماءَ ذاتُ مخيلةٍ ** جُمَالِيَّةٍ قَدْ زَالَ عَنْهَا الْمُنَاظِرُ)
(ورودٌ سبنتاةٌ تسامي جديلها ** بِأسْجَحَ لَمْ تَخْنِسْ إلَيْهِ الْمَشَافِرُ)
(وَعَيْنٍ كَمَاءِ الْوَقْبِ أشْرَفَ فَوْقَهَا ** حجاجٌ كأرجاءِ الرّكيّةِ غائرُ)
(مِنَ الْغِيدِ دَفْوَاءُ الْعِظَامِ كَأنَّهَا ** عقابٌ بصحراءِ السّمينةِ كاسرُ)
(يحنُّ منَ المعزاءِ تحتَ أظلّها ** حصًى أوقدتهُ بالحزومِ الهزاجرُ)
(كما نفحتْ في ظلمةِ اللّيلِ قينةٌ ** عَلَى فَحَمٍ شُزَّانُهُ مُتَطَايِرُ)
(فَلَمَّا عَلَتْ ذَاتَ السَّلاَسِلِ وانْتَحَتْ ** لَهَا مُصْغِيَاتٌ لِلنَّجَاءِ عَوَاسِرُ)
(قوالصُ أطرافِ المسوحِ كأنّها ** بِرِجْلَةِ أحْجَاءٍ نَعَامٌ نَوَافِرُ)
(سراعُ السّرى أمستْ بسهبٍ وأصبحتْ ** بِذِي الْقُورِ يُغْشِيهَا الْمَفَازَةَ عَامِرُ)
(أشمُّ طويل السّاعدينِ كأنّهُ ** يُحَاذِرُ خَوْفًا عِنْدَهُ وَيُحَاذِرُ)
(قليلُ الكرى يرمي الفلاةَ بأركبٍ ** إذا سالمَ النّومَ الضّعافُ العواورُ)