ص [286]
(وَمَنَّيْتُ مِنْ بِشْرٍ صَحَابي مَنِيَّةً ** فَكُلُّهُمُ أمْسَى لِمَا قُلْتُ رَاضِيا)
(فأنتَ ابنُ خيريْ عصبتينِ تلاقيا ** عَلى كُلِّ حَيٍّ عِزَّةً وَمَعَالِيا)
(وأنتَ ابنُ أملاكٍ وليثُ خفيّةٍ ** تَفَادَى الأُسُودُ الْغُلْبُ مِنْهُ تَفَادِيا)
(ونائلكَ المرجوُّ سيبُ غمامةٍ ** سَقَتْ أهْلَهَا عَذْبًَا مِنَ الْمَاءِ صَافِيا)
(نَزَلْتَ مِنَ الْبَيْضَاءِ فِي آلِ عَامِرٍ ** وفي عبدِ شمسَ المنزلِ المتعاليا)
(فَلَمْ نَرَ خَالًا مِثْلَ خَالِكَ سُوقَةً ** إذا ابتدرَ القومُ الكرامُ المساعيا)
(وَكَانَ الْعِرَاقُ يَوْمَ صَبَّحْتَ أهْلَهُ ** كَذِي الدَّاءِ لاَقَى مِنْ أُمَيَّةً شَافِيا)
(كشفتْ غطاءَ الكفرِ عنّا وأقلعتْ ** زلازلهُ لمّا وضعتَ المراسيا)
(وَعَفَّيْتَ مِنْهُمْ بَعْدَ آثَارِ فِتْنَةٍ ** وَأحْيَيْتَ بَابًا لِلنَّدَى كَانَ خَاوِيا)
(فإنّا وبشرًا كالنّجومِ رأيتها ** يَمَانِيَةً يَتْبَعْنَ بَدْرًا شَآمِيا)
(أبُوكَ الَّذي آسَى الْخَلِيفَةَ بَعْدَمَا ** رأى الموتَ منهُ بالمدينةِ وانيا)
(فَلَوْ كُنْتُ مِنْ أصْحَابِ مَرْوَانَ إذْ دَعَا ** بِعَذْرَاءَ يَمَّمْتُ الْهُدَى إذْ بَدَا لِيا)
(على بردى إذْ قالَ إنْ كانَ عهدهمْ ** أضيعَ فكونوا لا عليَّ ولا ليا)
(وَلِكنَّني غُيِّبْتُ عَنْهُمْ فَلَمْ يُطَعْ ** رشيدٌ ولمْ تعصِ العشيرةُ غاويا)