ص [28]
(سَراحِينُ فِتْيَانٌ كأنَّ وُجُوهَهُمْ ** مَصَابِيحُ أوْ لَوْنٌ مِنَ المَاءِ مُذْهَبُ)
(نَمُرُّ بِرَهْوِ الماءِ صَفْحا وَقَدْ طَوَتْ ** شَمَائِلُنَا والزَّادُ ظَنٌّ مُغَيَّبُ)
(ثلاثًا على الأقْدامِ حتَّى سَمَا بِنَا ** على العَوْصِ شَعْشاعٌ مِنَ القَوْم مِحْرَبُ)
(فَثَاروا إِلَيْنَا في السَّوَادِ فَهَجْهَجُوا ** وَصَوَّتَ فِينَا بالصَّباحِ المثوِّبُ)
(فَشَنَّ عَلَيْهِمْ هِزَّةَ السَّيْفِ ثَابِتٌ ** وَصَمَّمَ فيهِمْ بالحُسَامِ المُسَيَّبِ)
(وَظَلْتُ بِفِتْيَانٍ معي أتَّقِيهِمُ ** بِهِنَّ قليلًا سَاعَةً ثمَّ خَيَّبُوا)
(وَقَدْ خَرَّ مِنْهُمْ رَاجِلَانِ وَفَارِسٌ ** كَمِيٌّ صَرَعْنَاهُ وقَرْمٌ مُسَلَّبُ)
(يَشُنُّ إلَيْهِ كُلُّ رِيعٍ وَقَلْعَةٍ ** ثمانِيَةً والقَوْمُ رجْلٌ ومِقْنَبُ)