صفحة 15
لا يَصِفُهُ [21] الواصفون [22] ولا يَعُدُّهُ العادُّون:
حُسْنُكَ لا تنقضي عجائبُهُ…كالبحرِ حَدِّثْ عنه بلا حَرَجِ
فسبحان من عَظُمَ شأنُه وَعَزَّ سلطانُه، {يَسْأَلُهُ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} [الرحمن: 29] لافتقارهم إليه، {كُلَّ يَوْمٍ هُوَ فِي شَأْنٍ} [الرحمن: 29] لاقتداره عليه، له الخَلْقُ والأمرُ والسلطانُ والقهرُ، فالخلائقُ مقهورون في قبضته، {وَالسَّمَاوَاتُ مَطْوِيَّاتٌ بِيَمِينِهِ} [الزمر: 67] ، {يُعَذِّبُ مَن يَشَاءُ وَيَرْحَمُ مَن يَشَاءُ ? وَإِلَيْهِ تُقْلَبُونَ} [العنكبوت: 21] ، فسبحان الأزليِّ الذاتِ والصفات، ومحيي الأموات وجامع الرُّفات، العالمِ بما كان وما هو آت.
ولو أُدْرِجَتِ الباقياتُ الصالحاتُ في كلمةٍ منها على سبيل الإجمال، وهي (الحمد لله) لاندرجت فيها، كما قال علي بن أبي طالب رضي االله عنه: لو شئتُ أن أُوْقِرَ بعيرًا من قولك: (الحمد لله) لفعلتُ. فإنّ الحمد هو الثناء، والثناءُ يكون بإثبات الكمال تارةً وبسلب النقص أخرى، وتارةً بالاعتراف بالعجز عن دَرْكِ الإدراك، وتارةً بإثبات