الصفحة 20 من 39

صفحة 23

نُجزى على قراءة القرآن، دَلَّ على أنه من أعمالنا، وليست أعمالُنا بقديمة، وإنما أتي للقوم [42] مِنْ قِبَلِ جهلِهم بكتاب االله وسنة رسوله صلى االله عليه وسلم، وسخافةِ العقل وبلادةِ الذهن، فإنّ لفظَ القرآن يُطلق في الشرعِ واللسانِ على الوصف القديم، ويُطلق على القراءة الحادثة، قال االله تعالى: {إِنَّ عَلَيْنَا جَمْعَهُ وَقُرْآنَهُ} [القيامة: 17] (أراد بقرآنه: قراءتَه، إذ ليس للقرآن قرآنٌ آخر) ، {فَإِذَا قَرَأْنَاهُ فَاتَّبِعْ قُرْآنَهُ} أي قراءتَه. فالقراءة غيرُ المقروء، والقراءة حادثةٌ والمقروءُ قديمٌ، كما أنا إذا ذَكرنا االله عز وجل كان الذِّكْرُ حادثًا والمذكورُ قديمًا، فهذه نبذةٌ من مذهب الأشعري رحمه االله.

إذا قالتْ حَذَامِ فصدِّقُوها…فإنّ القولَ ما قالتْ حَذَامِ [43]

والكلام في مثل هذا يَطُوْلُ، ولولا ما وَجَبَ على العلماء من إعزاز الدين وإخمالِ المبتدعين، وما طَوَّلَتْ به الحشويةُ ألسنتَهم في هذا الزمان، مِنَ الطعنِ في أعراضِ الموحِّدين، والإزراءِ على كلام المنزهين، لما أَطَلْتُ النَّفَسَ في مثل هذا مع اتضاحه، ولكنْ قد أمَرنا

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت