الصفحة 38 من 39

صفحة 41

الزجاجات القلوبية، كيف لا تسرحُ في المناجات القربية، وألبابٌ غُذِّيَتْ باللِّبانات الحُبِّيَّةِ، كيف من لا تشر [ب] من المُدامات الرّبيّة، وأرواحٌ حُبست في الأشباح الحِسية، كيف لا تَرتعُ في الرياض القُدسية، وتشرح في مواقعها العلية، وتشرب من مواردها الرَّوِيَّةِ:

وتنهى ما بها من فَرْطِ شوقٍ…بشرح الحال عن تلك الشّكِيّةْ

وَيَبْرُزُ حاكمُ العُشاق جهرًا…وَيَفْصِلُ عندها تلك القضيّة

إذا ما خوطبتْ عند التلاقي…لمولاها بداها بالتحية

تَوَدُّ بأنّ يومَ الفصل يبقى…ولا يُقضى لِغُصَّتِهَا قضية

فيأمرها إلى جنات عدنٍ…فتأبى أنفسٌ منها أَبِيَّةْ

وتُقسمُ قَطُّ لا نظرتْ سواه [14] …ولا عَقَدَتْ لغير سواه نية

ولا نظرتْ من الأكوان شيئًا…ولا كانت مطالبُها دَنِيَّةْ

فما هجرتْ لذيذَ العيش إلا…لتحظى منك بالصلة السّنيّة

ويسقيها مُديرُ الراح كأسًا…صَفَتْ مِنْ صَفْوِ صَفْوَتِهِ هَنِيَّةْ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت