فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 463

وَالْفَرْقُ أَنَّ النَّاسَ كَانُوا قَبْلَ الْأَئِمَّةِ الْأَرْبَعَةِ لَمْ يُدَوِّنُوا مَذَاهِبَهُمْ وَلَا كَثُرَتْ الْوَقَائِعُ عَلَيْهِمْ ، حَتَّى عُرِفَ مَذْهَبُ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمْ فِي كُلِّ الْوَقَائِعِ وَفِي أَكْثَرِهَا ، وَكَانَ الَّذِي يَسْتَفْتِي الشَّافِعِيَّ - مَثَلًا - لَاعِلْمَ لَهُ بِمَا يَقُولُهُ الْمُفْتِي ، لِأَنَّهُ لَمْ يَشْتَهِرْ مَذْهَبُهُ فِي تِلْكَ الْوَاقِعِةِ ، أَوْ لِأَنَّهَا مَا وَقَعَتْ لَهُ قَبْلَ ذَلِكَ ، فَلَا يُتَصَوَّرُ أَنْ يُعَضِّدَهُ إلَّا سِرٌّ خَاصٌّ ، وَأَمَّا بَعْدَ أَنْ فُهِمَتْ الْمَذَاهِبُ وَدُوِّنَتْ وَاشْتُهِرَتْ وَعُرِفَ الْمُرَخِّصُ مِنْ الْمُشَدِّدِ فِي كُلِّ وَاقِعَةٍ ، فَلَا يَنْتَقِلُ الْمُسْتَفْتِي - وَالْحَالَةُ هَذِهِ - مِنْ مَذْهَبٍ إلَى مَذْهَبٍ إلَّا رُكُونًا إلَى الِانْحِلَالِ وَالِاسْتِسْهَالِ

وَحَكَى الرَّافِعِيُّ عَنْ أَبِي الْفَتْحِ الْهَرَوِيِّ أَحَدِ أَصْحَابِ الْإِمَامِ أَنَّ مَذْهَبَ عَامَّةِ أَصْحَابِنَا أَنَّ الْعَامِّيَّ لَا مَذْهَبَ لَهُ (1) ..

(1) - انظر فتاوى الأزهر - (ج 7 / ص 173) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 5 / ص 7262) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 9 / ص 2345) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 1 / ص 86) وروضة الطالبين وعمدة المفتين - (ج 4 / ص 115) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 12 / ص 491) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 29 / ص 429) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 29 / ص 434) وتحفة المحتاج في شرح المنهاج - (ج 29 / ص 435) ونهاية المحتاج إلى شرح المنهاج - (ج 9 / ص 204) وطبقات الشافعية - (ج 1 / ص 55)

قلت: وهذا هو الراجح في هذه المسألة

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت