فهرس الكتاب

الصفحة 138 من 463

وَ ( الثَّالِثُ ) : أَنَّهُ كَالْعَامِّيِّ الَّذِي لَمْ يَلْتَزِمْ مَذْهَبًا مُعَيَّنًا ، فَكُلُّ مَسْأَلَةٍ عَمِلَ فِيهَا بِقَوْلِ إمَامِهِ لَيْسَ لَهُ تَقْلِيدُ غَيْرِهِ ، وَكُلُّ مَسْأَلَةٍ لَمْ يَعْمَلْ فِيهَا بِقَوْلِهِ فَلَا مَانِعَ فِيهَا مِنْ تَقْلِيدِ غَيْرِهِ .

وَ ( الرَّابِعُ ) : إنْ كَانَ قَبْلَ حُدُوثِ الْحَوَادِثِ فَلَا يَجِبُ التَّخْصِيصُ بِمَذْهَبٍ ، وَإِنْ حَدَثَ وَقَلَّدَ إمَامًا فِي حَادِثَةٍ وَجَبَ عَلَيْهِ تَقْلِيدُهُ فِي الْحَوَادِثِ الَّتِي يُتَوَقَّعُ وُقُوعُهَا فِي حَقِّهِ .

وَاخْتَارَهُ إمَامُ الْحَرَمَيْنِ ، لِأَنَّ قَبْلَ تَقْرِيرِ الْمَذَاهِبِ مُمْكِنٌ ، وَأَمَّا بَعْدُ فَلَا ، لِلْخَبْطِ وَعَدَمِ الضَّبْطِ .

وَ ( الْخَامِسُ ) : إنْ غَلَبَ عَلَى ظَنِّهِ أَنَّ بَعْضَ الْمَسَائِلِ عَلَى مَذْهَبِ غَيْرِ مُقَلَّدِهِ أَقْوَى مِنْ مُقَلَّدِهِ جَازَ

قَالَهُ الْقُدُورِيُّ الْحَنَفِيُّ .

وَ ( السَّادِسُ ) : وَاخْتَارَهُ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ فِي"الْقَوَاعِدِ"-: التَّفْصِيلُ بَيْنَ أَنْ يَكُونَ الْمَذْهَبُ الَّذِي أَرَادَ الِانْتِقَالَ عَنْهُ بِمَا يَنْقُضُ الْحُكْمَ أَوْ لَا ، فَإِنْ كَانَ الْأَوَّلُ فَلَيْسَ [ لَهُ ] الِانْتِقَالُ إلَى حُكْمٍ يَجِبُ نَقْضُهُ ، لِبُطْلَانِهِ ، وَإِنْ كَانَ الْمَأْخَذَانِ مُتَقَارِبَيْنِ جَازَ التَّقْلِيدُ وَالِانْتِقَالُ ، لِأَنَّ النَّاسَ لَمْ يَزَالُوا [ كَذَلِكَ ] فِي عَصْرِ الصَّحَابَةِ ، إلَى أَنْ ظَهَرَتْ الْمَذَاهِبُ الْأَرْبَعَةُ ، مِنْ غَيْرِ نَكِيرٍ مِنْ أَحَدٍ يُعْتَبَرُ إنْكَارُهُ ، وَلَوْ كَانَ ذَلِكَ بَاطِلًا لَأَنْكَرُوهُ (1) .

(1) - فتاوى الأزهر - (ج 1 / ص 2) وقواعد الأحكام في مصالح الأنام - (ج 2 / ص 277)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت