فهرس الكتاب
وَقَالَ فِي"الْفَتَاوَى الْمَوْصِلِيَّةِ"- وَقَدْ سُئِلَ عَنْ شَافِعِيٍّ حَضَرَ نِكَاحَ صَبِيَّةٍ لَا أَبَ لَهَا وَلَا جَدَّ وَالشَّهَادَةُ عَلَى إذْنِهَا لَهُ فِي التَّزْوِيجِ - فَأَجَابَ: إنْ قَلَّدَ الْمُخَالِفَ فِي مَذَاهِبَ جَازَ ، وَإِلَّا فَلَا .
وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ النَّوَوِيِّ فِي"الرَّوْضَةِ"فِي النِّكَاحِ بِلَا وَلِيٍّ وَلَا شُهُودٍ أَنَّهُ يَجِبُ مَهْرُ الْمِثْلِ ، سَوَاءٌ اعْتَقَدَ التَّحْرِيمَ أَوْ الْإِبَاحَةَ ، بِاجْتِهَادٍ ، أَوْ تَقْلِيدٍ ، أَوْ حُسْبَانٍ ، أَوْ مُجَرَّدٍ .
وَ ( السَّابِعُ ) : - وَاخْتَارَهُ ابْنُ دَقِيقِ الْعِيدِ - الْجَوَازُ بِشُرُوطٍ:
( أَحَدُهَا ) أَنْ لَا يَجْتَمِعَ فِي صُورَةٍ يَقَعُ الْإِجْمَاعُ عَلَى بُطْلَانِهَا ، كَمَا إذَا افْتَصَدَ وَمَسَّ الذَّكَرَ وَصَلَّى .
( وَالثَّانِي ) أَلَّا يَكُونَ مَا قَلَّدَ فِيهِ مِمَّا يُنْقَضُ فِيهِ الْحُكْمُ لَوْ وَقَعَ بِهِ .
( وَالثَّالِثُ ) انْشِرَاحُ صَدْرِهِ لِلتَّقْلِيدِ الْمَذْكُورِ وَعَدَمُ اعْتِقَادِهِ لِكَوْنِهِ مُتَلَاعِبًا بِالدِّينِ مُتَسَاهِلًا فِيهِ .