فهرس الكتاب

الصفحة 199 من 463

وَبِمَا رُوِيَ عَنْ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ لَمَّا اسْتَشَارَ الصَّحَابَةَ ( فِي أَمْرِ الْمَرْأَةِ الَّتِي كَانَتْ يَتَحَدَّثُ إلَيْهَا ، فَأَرْسَلَ إلَيْهَا فَأَفْزَعَهَا ذَلِكَ ، وَأَلْقَتْ جَنِينًا مَيِّتًا ، فَقَالُوا: لَا شَيْءَ عَلَيْك ، إنَّمَا أَنْتَ مُؤَدِّبٌ ، وَعَلِيٌّ سَاكِتٌ فِي الْقَوْمِ ، فَقَالَ لَهُ: مَا تَقُولُ يَا أَبَا الْحَسَنِ ؟ فَقَالَ: إنْ كَانَ هَذَا جَهْدُ رَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَئُوا ، وَإِنْ كَانُوا قَارَبُوك فَقَدْ غَشُّوك ، أَرَاك قَدْ ضَمِنْت ، فَقَبِلَ قَوْلَهُ دُونَهُمْ ، وَضَمِنَهُ ) (1) .

(1) - مصنف عبد الرزاق مشكل - (ج 7 / ص 462) برقم (18011) عَنْ الْحَسَنِ قَالَ: أَرْسَلَ عُمَرُ إلَى امْرَأَةٍ مُغَنِّيَةٍ كَانَ يُدْخَلُ عَلَيْهَا، فَأَنْكَرَ ذَلِكَ، فَقِيلَ لَهَا: أَجِيبِي عُمَرَ فَقَالَتْ: يَا وَيْلَهَا مَالَهَا وَلِعُمَرَ قَالَ: فَبَيْنَمَا هِيَ فِي الطَّرِيقِ فَزِعَتْ، فَضَمَّهَا الطَّلْقُ، فَدَخَلَتْ دَارًا فَأَلْقَتْ وَلَدَهَا فَصَاحَ الصَّبِيُّ صَيْحَتَيْنِ فَمَاتَ فَاسْتَشَارَ عُمَرَ أَصْحَابَ النَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم - فَأَشَارَ عَلَيْهِ بَعْضُهُمْ: أَنْ لَيْسَ عَلَيْك شَيْءٌ، إنَّمَا أَنْتَ وَالٍ، وَمُؤَدِّبٌ، قَالَ: وَصَمَتَ عَلِيٌّ فَأَقْبَلَ عَلَيْهِ عُمَرُ فَقَالَ: مَا تَقُولُ فَقَالَ: إنْ كَانُوا قَالُوا بِرَأْيِهِمْ فَقَدْ أَخْطَأَ رَأْيُهُمْ، وَإِنْ كَانُوا قَالُوا فِي هَوَاك فَلَمْ يَنْصَحُوا لَك، أَرَى أَنَّ دِيَتَهُ عَلَيْك لأَنَّكَ أَنْتَ أَفْزَعْتهَا، وَأَلْقَتْ وَلَدَهَا فِي سَبِيلِك، فَأَمَرَ عَلِيًّا أَنْ يَقْسِمَ عَقْلَهُ عَلَى قُرَيْشٍ - يَعْنِي: يَأْخُذَ عَقْلَهُ مِنْ قُرَيْشٍ؛ لأَنَّهُ أَخْطَأَ.والمحلى [مشكول و بالحواشي] - (ج 10 / ص 623) برقم (2124 ) وهو صحيح مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت