فهرس الكتاب
فَقَدْ أَطْلَقَ عَلِيٌّ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ اسْمَ الْخَطَأِ عَلَيْهِمْ فِي اجْتِهَادِهِمْ .
وَبِمَا رُوِيَ ( أَنَّ عُمَرَ قَضَى بِقَضِيَّةٍ ، فَقَالَ لَهُ رَجُلٌ: أَصَبْت أَصَابَ اللَّهُ بِكَ ، فَقَالَ لَهُ عُمَرُ: مَا أَدْرِي أَصَبْتُ أَمْ أَخْطَأْتُ ؟ وَلَكِنِّي لَمْ آلُ عَنْ الْحَقِّ ) (1) .
وَبِمَا رُوِيَ أَنَّ كَاتِبًا كَتَبَ بَيْنَ يَدَيْهِ شَيْئًا مِنْ أَبْوَابِ الْقَضَاءِ ، سُئِلَ عَنْهُ ، فَكَتَبَ هَذَا مَا أَرَى اللَّهُ تَعَالَى عُمَرَ ، فَأَمَرَهُ أَنْ يَمْحُوَهُ وَيَكْتُبَ: هَذَا مَا رَأَى عُمَرُ (2) ، وَلَوْ كَانَ رَأْيُهُ وَمَا يُؤَدِّيه إلَيْهِ اجْتِهَادُهُ حُكْمًا لِلَّهِ تَعَالَى ، لَمَا امْتَنَعَ كَأَنَّ يَكْتُبَ هَذَا مَا أَرَى اللَّهُ عُمَرَ .
وَبِقَوْلِ ابْنُ مَسْعُودٍ: ( فَمَنْ مَاتَ عَنْ امْرَأَتِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ وَلَمْ يَفْرِضْ لَهَا صَدَاقًا ، أَقُولُ فِيهَا بِرَأْيِي ، فَإِنْ يَكُ صَوَابًا فَمِنْ اللَّهِ تَعَالَى ، وَإِنْ يَكُ خَطَأً فَمِنِّي ) (3) .
(1) - لم أجد هذه الرواية
(2) - السنن الكبرى للبيهقي وفي ذيله الجوهر النقي - (ج 10 / ص 116) برقم ( 20845) عَنْ مَسْرُوقٍ قَالَ: كَتَبَ كَاتِبٌ لِعُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ هَذَا مَا أَرَى اللَّهُ أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ عُمَرَ فَانْتَهَرَهُ عُمَرُ رَضِىَ اللَّهُ عَنْهُ وَقَالَ لاَ بَلْ اكْتُبْ هَذَا مَا رَأَى عُمَرُ فَإِنْ كَانَ صَوَابًا فَمِنَ اللَّهِ وَإِنْ كَانَ خَطَأً فَمِنْ عُمَرَ. وهو صحيح
(3) - سنن أبى داود برقم (2118) وهو صحيح