فهرس الكتاب
حَمْلُهُ عَلَى الصُّوَرِ النَّادِرَةِ؛ إذْ الْكَلَامُ يَعُودُ لُكْنَةً وَعَيًّا كَتَأْوِيلِ مَنْ يَتَأَوَّلُ قَوْلَهُ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ مِنْ غَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا} (1)
(1) - سنن أبى داود (2085) والترمذي برقم (1125) وأحمد برقم (25104) و صحيح الجامع (2709) و المسند الجامع (16681) عَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ -صلى الله عليه وسلم- «أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إِذْنِ مَوَالِيهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ» . ثَلاَثَ مَرَّاتٍ «فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَالْمَهْرُ لَهَا بِمَا أَصَابَ مِنْهَا فَإِنْ تَشَاجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِىُّ مَنْ لاَ وَلِىَّ لَهُ» وهو صحيح
وَالْحَدِيثُ دَلَّ عَلَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ النِّكَاحُ إلَّا بِوَلِيٍّ لِأَنَّ الْأَصْلَ فِي النَّفْيِ نَفْيُ الصِّحَّةِ لَا الْكَمَالِ، وَالْوَلِيُّ هُوَ الْأَقْرَبُ إلَى الْمَرْأَةِ مِنْ عَصَبَتِهَا دُونَ ذَوِي أَرْحَامِهَا.
وَاخْتَلَفَ الْعُلَمَاءُ فِي اشْتِرَاطِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ فَالْجُمْهُورُ عَلَى اشْتِرَاطِهِ، وَأَنَّهُ لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ نَفْسَهَا، وَحُكِيَ عَنْ ابْنِ الْمُنْذِرِ أَنَّهُ لَا يُعْرَفُ عَنْ أَحَدٍ مِنْ الصَّحَابَةِ خِلَافُ ذَلِكَ.
وَعَلَيْهِ دَلَّتْ الْأَحَادِيثُ، وَقَالَ مَالِكٌ يُشْتَرَطُ فِي حَقِّ الشَّرِيفَةِ لَا الْوَضِيعَةِ فَلَهَا أَنْ تُزَوِّجَ نَفْسَهَا، وَذَهَبَتْ الْحَنَفِيَّةُ إلَى أَنَّهُ لَا يُشْتَرَطُ مُطْلَقًا مُحْتَجِّينَ بِالْقِيَاسِ عَلَى الْبَيْعِ فَإِنَّهَا تَسْتَقِلُّ بِبَيْعِ سِلْعَتِهَا، وَهُوَ قِيَاسٌ فَاسِدُ الِاعْتِبَارِ إذْ هُوَ قِيَاسٌ مَعَ نَصٍّ، وَيَأْتِي الْكَلَامُ فِي ذَلِكَ مُسْتَوْفٍ شَرْحَ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ {لَا تُزَوِّجُ الْمَرْأَةُ} - الْحَدِيثَ وَقَالَتْ الظَّاهِرِيَّةُ يُعْتَبَرُ الْوَلِيُّ فِي حَقِّ الْبِكْرِ لِحَدِيثِ {الثَّيِّبُ أَوْلَى بِنَفْسِهَا} وَسَيَأْتِي أَنَّ الْمُرَادَ مِنْهُ اعْتِبَارُ رِضَاهَا جَمْعًا بَيْنَهُ وَبَيْنَ أَحَادِيثِ اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ، وَقَالَ أَبُو ثَوْرٍ لِلْمَرْأَةِ أَنْ تُنْكِحَ نَفْسَهَا بِإِذْنِ وَلِيِّهَا لِمَفْهُومِ الْحَدِيثِ الْآتِي.
(921) - وَعَنْ عَائِشَةَ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ: {أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ، فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا، فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ} .
أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ، وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ،، وَابْنُ حِبَّانَ، وَالْحَاكِمُ.
وَعَنْ عَائِشَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ {أَيُّمَا امْرَأَةٍ نَكَحَتْ بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا فَنِكَاحُهَا بَاطِلٌ فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا فَإِنْ اشْتَجَرُوا فَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ} أَخْرَجَهُ الْأَرْبَعَةُ إلَّا النَّسَائِيّ وَصَحَّحَهُ أَبُو عَوَانَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ) قَالَ ابْنُ كَثِيرٍ، وَصَحَّحَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ، وَغَيْرُهُ مِنْ الْحُفَّاظِ قَالَ أَبُو ثَوْرٍ فَقَوْلُهُ {بِغَيْرِ إذْنِ وَلِيِّهَا} يُفْهَمُ مِنْهُ أَنَّهُ إذَا أَذِنَ لَهَا جَازَ أَنْ تَعْقِدَ لِنَفْسِهَا، وَأُجِيبَ بِأَنَّهُ مَفْهُومٌ لَا يَقْوَى عَلَى مُعَارَضَةِ الْمَنْطُوقِ بِاشْتِرَاطِهِ.
وَاعْلَمْ أَنَّ الْحَنَفِيَّةَ طَعَنُوا فِي هَذَا الْحَدِيثِ بِأَنَّهُ رَوَاهُ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى عَنْ الزُّهْرِيِّ، وَسُئِلَ الزُّهْرِيُّ عَنْهُ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَاَلَّذِي رَوَى هَذَا الْقَدْحَ هُوَ إسْمَاعِيلُ ابْنُ عُلَيَّةَ الْقَاضِي عَنْ ابْنِ جُرَيْجٍ الرَّاوِي عَنْ سُلَيْمَانَ أَنَّهُ سَأَلَ الزُّهْرِيَّ عَنْهُ أَيْ عَنْ الْحَدِيثِ فَلَمْ يَعْرِفْهُ، وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ نِسْيَانِ الزُّهْرِيِّ لَهُ أَنْ يَكُونَ سُلَيْمَانُ بْنُ مُوسَى وَهَمَ عَلَيْهِ لَا سِيَّمَا وَقَدْ أَثْنَى الزُّهْرِيُّ عَلَى سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، وَقَدْ طَالَ كَلَامُ الْعُلَمَاءِ عَلَى هَذَا الْحَدِيثِ، وَاسْتَوْفَاهُ الْبَيْهَقِيُّ فِي السُّنَنِ الْكُبْرَى، وَقَدْ عَاضَدَتْهُ أَحَادِيثُ اعْتِبَارِ الْوَلِيِّ، وَغَيْرُهَا مِمَّا يَأْتِي فِي شَرْحِ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ.
وَفِي الْحَدِيثِ دَلِيلٌ عَلَى اعْتِبَارِ إذْنِ الْوَلِيِّ فِي النِّكَاحِ بِعَقْدِهِ لَهَا أَوْ عَقْدِ وَكِيلِهِ، وَظَاهِرُهُ أَنَّ الْمَرْأَةَ تَسْتَحِقُّ الْمَهْرَ بِالدُّخُولِ، وَإِنْ كَانَ النِّكَاحُ بَاطِلًا لِقَوْلِهِ ( {فَإِنْ دَخَلَ بِهَا فَلَهَا الْمَهْرُ بِمَا اسْتَحَلَّ مِنْ فَرْجِهَا} ) وَفِيهِ دَلِيلٌ عَلَى أَنَّهُ إذَا اخْتَلَّ رُكْنٌ مِنْ أَرْكَانِ النِّكَاحِ فَهُوَ بَاطِلٌ مَعَ الْعِلْمِ وَالْجَهْلِ، وَأَنَّ النِّكَاحَ يُسَمَّى بَاطِلًا وَصَحِيحًا، وَلَا وَاسِطَةَ، وَقَدْ أَثْبَتَ الْوَاسِطَةَ الْهَادَوِيَّةُ، وَجَعَلُوهَا الْعَقْدَ الْفَاسِدَ قَالُوا: وَهُوَ مَا خَالَفَ مَذْهَبَ الزَّوْجَيْنِ أَوْ أَحَدِهِمَا جَاهِلَيْنِ، وَلَمْ تَكُنْ الْمُخَالَفَةُ فِي أَمْرٍ مُجْمَعٍ عَلَيْهِ، وَتَرَتَّبَ عَلَيْهِ أَحْكَامٌ مُبَيَّنَةٌ فِي الْفُرُوعِ، وَالضَّمِيرُ فِي قَوْلِهِ ( {فَإِنْ اشْتَجَرُوا} ) عَائِدٌ إلَى الْأَوْلِيَاءِ الدَّالِّ عَلَيْهِمْ ذِكْرُ الْوَلِيِّ وَالسِّيَاقُ، وَالْمُرَادُ بِالِاشْتِجَارِ مَنْعُ الْأَوْلِيَاءِ مِنْ الْعَقْدِ عَلَيْهَا، وَهَذَا هُوَ الْعَضْلُ، وَبِهِ تَنْتَقِلُ الْوِلَايَةُ إلَى السُّلْطَانِ إنْ عَضَلَ الْأَقْرَبُ، وَقِيلَ بَلْ تَنْتَقِلُ إلَى الْأَبْعَدِ، وَانْتِقَالُهَا إلَى السُّلْطَانِ مَبْنِيٌّ عَلَى مَنْعِ الْأَقْرَبِ الْأَبْعَدَ، وَهُوَ مُحْتَمَلٌ، وَدَلَّ عَلَى أَنَّ السُّلْطَانَ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهَا لِعَدَمِهِ أَوْ لِمَنْعِهِ، وَمِثْلُهُمَا غَيْبَةُ الْوَلِيِّ، وَيُؤَيِّدُ حَدِيثَ الْبَابِ مَا.
أَخْرَجَهُ الطَّبَرَانِيُّ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عَبَّاسٍ مَرْفُوعًا {لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ، وَالسُّلْطَانُ وَلِيُّ مَنْ لَا وَلِيَّ لَهُ} ، وَإِنْ كَانَ فِيهِ الْحَجَّاجُ بْنُ أَرْطَاةَ فَقَدْ أَخْرَجَهُ سُفْيَانُ فِي جَامِعِهِ، وَمِنْ طَرِيقِهِ الطَّبَرَانِيُّ فِي الْأَوْسَطِ بِإِسْنَادٍ حَسَنٍ عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ بِلَفْظِ {لَا نِكَاحَ إلَّا بِوَلِيٍّ مُرْشِدٍ أَوْ سُلْطَانٍ} ثُمَّ الْمُرَادُ بِالسُّلْطَانِ مَنْ إلَيْهِ الْأَمْرُ جَائِرًا كَانَ أَوْ عَادِلًا لِعُمُومِ الْأَحَادِيثِ الْقَاضِيَةِ بِالْأَمْرِ لِطَاعَةِ السُّلْطَانِ جَائِرًا أَوْ عَادِلًا، وَقِيلَ بَلْ الْمُرَادُ بِهِ الْعَادِلُ الْمُتَوَلِّي لِمَصَالِحِ الْعِبَادِ لَا سَلَاطِينُ الْجَوْرِ فَإِنَّهُمْ لَيْسُوا بِأَهْلٍ لِذَلِكَ. سبل السلام - (ج 4 / ص 453) فما بعدها
وفي شرح القواعد الفقهية وليد بن راشد السعيدان - (ج 3 / ص 106)
ومنها: النكاح بغير ولي، فقد ذهب جماهير أهل العلم - رحمهم الله تعالى - إلى أن المرأة لا يجوز لها أن تزوج نفسها بغير إذن وليها واستدلوا على ذلك بحديث عائشة مرفوعًا وهو حديث صحيح: (( أيما امرأةٍ نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل ) )وبحديث أبي موسى مرفوعًا: (( لا نكاح إلا بولي ) )وذهب السادة الحنفية - غفر الله لهم وتجاوز عنهم - إلى أنه يجوز للمرأة أن تزوج نفسها بلا ولي، واستدلوا على ذلك بثلاثة أدلة: الأول: حديث (الأيم أحق بنفسها من وليها) أي لها أن تزوج نفسها بدون الرجوع إليه - كذا فهموا الحديث -، الثاني: قياس النكاح على المال، فكما أن لها أن تتصرف في مالها بما أرادت كيفما أحبت بلا إذن وليها فكذلك لها أن تنكح من شاءت متى شاءت بلا إذن وليها، الثالث: - وهو بيت القصيد - أن حديث عائشة الذي رويتموه لا نقبله لأن راويته - رضي الله عنها - قد عملت بخلافه فإنها رضي الله عنها ثبت عنها أنها زوجت ابنة أخيها حفصة بنت عبد الرحمن بالمنذر بن الزبير من غير إذن وليها لأنه كان غائبًا، فقد روى مالك في الموطأ عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة رضي الله عنها أنها زوجت حفصة بنت أخيها عبد الرحمن بالمنذر بن الزبير، وعبد الرحمن غائب بالشام، فلما قدم عبد الرحمن قال: ومثلي يفتات عليه في بناته؟ فكلمت عائشة رضي الله عنها المنذر بن الزبير فقال: إن ذلك بيد عبد الرحمن، وقال عبد الرحمن: ما كنت لأرد أمرًا قضيته، فاستمرت حفصة عند المنذر، ولم يكن طلاقًا فقد عملت عائشة بخلاف ما روت، وإذا تعارض الرأي والرواية قدمنا الرأي - كذا قالوا - والراجح بلا شك هو قول جماهير أهل العلم لصراحة الأحاديث الكثيرة في ذلك.
وأما حجج الحنفية فإنها خيالات باطلة وليست بحجج:
فأما الأولى: فالمراد من الحديث أن الثيب لابد أن تصرح برضاها ويسمع الولي أمرها ولا يكتفي بسكوتها، وأما البكر فإذنها صمتها، هذا هو المراد (بالأيم) أي الثيب، ثم لو سلمنا لهم ما قالوه لكان ذلك مقصورًا على الأيم فلماذا يقولون يجوز للبكر أيضًا أن تزوج نفسها مع أن الحديث إنما ورد فيه الأيم.
وأما الثانية: فقياس مع الفارق فمسائل الفروج لا تقاس على المال، فإن المال يجوز بذله من غير عوض والفرج لا، والمال يجوز إهداؤه والنظر له ممن لا يحل له والفرج لا، فالقياس مع الفارق باطل.
وأما الثالثة - وهي ما يعنينا: أن هذا الحديث الذي رويتموه إن صح عن عائشة رضي الله عنها فلا حجة فيه لأن العبرة بما روت لا بما رأت، فاجتهادها لها وروايتها للأمة، على أنه قد قيل إنها إنما اختارت الزوج ولكن الذي تولى العقد غيرها، وعلى كل حال فإذا تعارض رأي الراوي وروايته فالحجة فيما روى لا فيما رأى، والله أعلم.
انظر شرح معاني الآثار - (ج 3 / ص 364) ومشكل الآثار للطحاوي - (ج 10 / ص 27) وفتاوى الإسلام سؤال وجواب - (ج 1 / ص 1678) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 1046) وفتاوى الشبكة الإسلامية معدلة - (ج 2 / ص 2528) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 2 / ص 5037) والموسوعة الفقهية1 - 45 كاملة - (ج 81 / ص 17) والفقه الإسلامي وأدلته - (ج 9 / ص 184) وسبل السلام - (ج 4 / ص 453) ونيل الأوطار - (ج 9 / ص 475) والروضة الندية - (ج 2 / ص 225) والسيل الجرار المتدفق على حدائق الأزهار - الرقمية - (ج 1 / ص 357) والفقه على المذاهب الأربعة - (ج 4 / ص 30) والمحلى لابن حزم - (ج 5 / ص 364) برقم (1825) والمحلى لابن حزم - (ج 5 / ص 364) وأصول السرخسي - (ج 2 / ص 3) والأحكام للآمدي - (ج 3 / ص 58) والمستصفى - (ج 2 / ص 3) وأنوار البروق في أنواع الفروق - (ج 3 / ص 88) والبحر المحيط - (ج 4 / ص 242) والبحر المحيط - (ج 8 / ص 19) والدرر السنية كاملة - (ج 56 / ص 80) والعلمانية والرد عليها - (ج 23 / ص 250) وآيات الأسماء والصفات - (ج 1 / ص 34)