فهرس الكتاب

الصفحة 416 من 463

عَلَى الْمُكَاتَبَةِ (1)

(1) - وفي الصواعق المرسلة على الجهمية والمعطلة - (ج 1 / ص 23)

السابع كل تأويل يعود على أصل النص بالإبطال فهو باطل كتأويل قوله أيما امرأة نكحت نفسها بغير إذن وليها فنكاحها باطل بحمله على الأمة فإن هذا التأويل مع شدة مخالفته لظاهر اللفظ يرجع على أصل النص بالإبطال وهو قوله فإن دخل بها فلها المهر بما استحل من فرجها ومهر الأمة إنما هو للسيد فقالوا نحمله على المكاتبة وهذا يرجع على أصل النص بالإبطال من وجه آخر فإنه أتى فيه ب أي الشرطية التي هي من أدوات العموم وأكدها ب ما المقتضية تأكيد العموم وأتى بالنكرة في سياق الشرط وهي تقتضي العموم وعلق بطلان النكاح بالوصف المناسب له المقتضي لوجود الحكم بوجوده وهو نكاحها نفسها ونبه على العلة المقتضية للبطلان

وهي افتياتها على وليها وأكد الحكم بالبطلان مرة بعد مرة ثلاث مرات فحمله على صورة لا تقع في العالم إلا نادرا يرجع على مقصود النص بالإبطال وأنت إذا تأملت عامة تأويلات الجهمية رأيتها من هذا الجنس بل أشنع.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت