فهرس الكتاب
60 -وَقَالَ وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ:"تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ"، أَخْبَرَنَاهُ أَبُو عَبْدِ اللَّهِ الْحَافِظُ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ، حَدَّثَنَا مُوسَى بْنُ إِسْحَاقَ [1] ، حَدَّثَنَا وَهْبَانُ بْنُ بَقِيَّةَ [2] ، حَدَّثَنَا جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ، فَذَكَرَهُ بِإِسْنَادِهِ، عَنْ فَاطِمَةَ بِنْتِ قَيْسٍ، قَالَتْ سَأَلْتُ رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - عَنِ الْمُسْتَحَاضَةِ فَقَالَ: «تَقْعُدُ أَيَّامَ أَقْرَائِهَا، ثُمَّ تَغْتَسِلُ عِنْدَ كُلِّ طُهْرٍ ثُمَّ تَحْتَشِي ثُمَّ تُصَلِّى» [3] . قَالَ أَبُو بَكْرِ بْنُ إِسْحَاقَ:"جَعْفَرُ بْنُ سُلَيْمَانَ فِيهِ نَظَرٌ، وَلاَ يُعْرَف هَذَا الْحَدِيثُ لاِبْنِ جُرَيْجٍ، وَلاَ لأَبِي الزُّبَيْرِ مِنْ وَجْهٍ غَيْرِ هَذَا، وَبِمِثْلِهِ لاَ تَقُومُ حُجَّةٌ، وَاخْتُلِف عَلَيْهِ فِيهِ" [4] .
(1) موسى بن إسحاق بن موسى بن عَبْد الله بن موسى بن الصحابي عَبْد الله بن يزيد الأنصاري الخَطْمي، أبو بكر، قاضي نيسابور والأهواز، ت 297 هـ، قال ابن أبي حاتم: (كتبت عنه، وهو ثقة صدوق) .، وقال أحمد كامل: (وكان فصيحًا ثبتًا في الحديث كثير السماع محمودًا) ، وقال الخطيب: (وكان عفيفًا دينًا فاضلًا) ، وقال الذهبي: (الإمام، العلامة، القدوة، المقرئ، القاضي) ، وقال ابن الجزري: (ثقة) انظر: الجرح والتعديل 8/ 156، وتاريخ بغداد 13/ 54، وسير أعلام النبلاء 13/ 579، وغاية النهاية في طبقات القراء لابن الجزري 2/ 317.
(2) وهب بن بقية بن عثمان الواسطي، أبو محمد، يقال له: وهبان، ثقة، ت 239 هـ.
التقريب [7469] .
(3) السنن الكبرى 2/ 71، رقم (1709) ، وإسناده كسابقه، والحديث أخرجه الطبراني في الأوسط 3/ 217، ح 2960، والحاكم في المستدرك، كتاب معرفة الصحابة، باب ذكر فاطمة بنت قيس، 5/ 75، ح 6967، كلاهما من طريق وهب بن بقية عن جعفر بن سليمان به.
(4) والحديث ضعفه الإمام أحمد في العلل 3/ 52، رقم (4122) بقوله: (ليس بصحيح، أو ليس له أصل) ، وأبو حاتم كما في العلل، وقال: (ليس هذا بشيء) ، وقال ابن عدي في الكامل 2/ 385: (وهذا الْحَدِيث لم يحدث به عَن ابْن جريج بهذا الإسناد غير جَعْفَر بْن سُلَيْمَان، ويقال: إنه أخطأ فيه، أراد به إسنادا آخر عَن ابْن جريج، لعله يرويه عَن الزهري، عَن عروة، عَن عَائِشَة، فلعل جعفرا أراد هَذَا الْحَدِيث، فأخطأ عَلَيْهِ، فَقَالَ: عَنْ أَبِي الزُّبَيْر، عَن جَابِر) وقال الدارقطني: (تفرد به جعفر بن سليمان , ولا يصح عن ابن جريج , عن أبي الزبير وهم فيه , وإنما هي فاطمة بنت أبي حبيش) ، وقال ابن عبد الهادي في تعليقته على علل ابن أبي حاتم ص 107: (وَفِيهِ أَنَّ الَّتِي سَأَلَتْ فَاطِمَةُ بِنْتُ أَبِي حُبَيْشٍ - لا بِنْتُ قَيْسٍ كَمَا تَقَدَّمَ - وَهُوَ أَشْبَهُ، فَإِنَّ ابْنَةَ قَيْسٍ لا مَدْخَلَ لَهَا فِي حَدِيثِ الاسْتِحَاضَةِ، وَالْحَدِيثُ فِي الْجُمْلَةِ لا أَصْلَ لَهُ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ)