الصفحة 141 من 518

أَخْبَرَنَا أَبُو أَحْمَدَ الْحَافِظُ [1] ، أَخْبَرَنَا أَبُو بَكْرٍ: مُحَمَّدُ بْنُ مُحَمَّدِ بْنِ سُلَيْمَانَ الْوَاسِطِيُّ [2]

(1) محمد بن محمد بن أحمد بن إسحاق النيسابوري الكرابيسي، وهو الحاكم الكبير، مؤلف كتاب الكنى، ت 378 هـ، قال تلميذه أبو عَبْد الله الحاكم: (هو إمام عصره في هذه الصنعة، كثير التصنيف، مقدم في معرفة شروط الصحيح والأسامي والكنى) ، وقال أيضًا: (إمام عصره في الصنعة، وكان من الصالحين الثابتين على سنن السلف، المعتصمين بسنن المصطفى - صلى الله عليه وسلم - المذابين عن حريمهم والمنصفين فيما يعتقده في أهل بيته وصحابته) ، وقال الخليلي: (الحافظ، صاحب تصانيف عجيبة ... رضيها العلماء) .، وقال الذهبي: (الإمام، الحافظ، العلامة، الثبت، محدث خراسان) ، وقال: (وكان من بحور العلم) ، وقال أيضًا: (الحافظ، أحد أئمة الحديث، وصاحب التصانيف ... وأكثر الترحال، وكتب مالا يوصف) ، وقال أبوالحسن القطان: (لا يعرف) ، قال ابن حجر: (وتعقب بأنه إمام كبير، معروف بسعة الحفظ) . انظر: الإرشاد 3/ 847، وتاريخ دمشق 55/ 154، وسير أعلام النبلاء 16/ 370، والعبر 2/ 153، وذيل ميزان الاعتدال ص 463، ولسان الميزان 7/ 6.

(2) محمد بن محمد بن سليمان بن الحارث الأزدي الواسطي الباغندي، أبو بكر، معروف بابن الباغندي، ت 312 هـ، قال محمد بن أبي خيثمة: (ثقة كثير الحديث) ، وقال الخطيب: (وكان فهمًا حافظًا عارفًا، وبلغني أن عامّة ما حدث به كان يرويه من حفظه) ، ونقل الخطيب عن الإسماعيلي قوله: (لا أتهمه في قصد الكذب، ولكنه خبيث التدليس، ومصحّف أيضًا) ، ثم علق الخطيب عليه بقوله: (لم يثبت من أمر الباغندي ما يعاب به سوى التدليس، ورأيت كافة شيوخنا يحتجون بحديثه، ويخرجونه في الصحيح) ، ونقل السهمي في سؤالاته عن أبي بكر بن عبدان قوله: (كان يخلط ويدلس، وليس ممن كتبت عنه آثر عندي ولا أكثر حديثًا منه، إلا أنه شَرِهٌ، والباغندي أحفظ من ابن أبي داود) ، وعن الدارقطني قوله: (كان كثير التدليس، يحدث بما لم يسمع، وربما سرق بعض الأحاديث) وعن ابن مظاهر قوله فيه: (هذا الرجل لا يكذب، ولكن يحمله الشره على أن يقول: حدثنا، ووجدت في كتبه في مواضع ذكره فلان، وفي كتابي عن فلان، ثم رأيته يقول: أخبرنا) ، وقال ابن عدي: (وللباغندي أشياء أنكرت عليه من الأحاديث، وكان مدلسًا، يدلس على ألوان، وأرجو أنه لا يتعمد الكذب) ، ونقل ابن عدي عن إبراهيم الأصبهاني قوله: (كذاب) ، وتعقبه الذهبي بقوله: (بل هو صدوق، من بحور العلم) ، وقال الدارقطني: (هو مخلط مدلس، يكتب عن بعض من حضره من أصحابه، ثم يسقط بينه وبين شيخه ثلاثة، وهو كثير الخطأ، حُدثنا عنه، عند بعضهم حدثنا فلان، وعند آخر: ذكر فلان، وعند آخر بينه وبين آخر رجل) ، وقال ابن حجر: (مشهور بالتدليس، مع الصدق، والأمانة) ، والخلاصة: أنه صدوق مدلس، وقد جعله الحافظ ابن حجر في المرتبة الثالثة والذين لابد أن يصرحوا بالتحديث، وأما الكذب فلم يثبت عنه كما ذكر الأئمة، ومن وصفه بذلك فلعله كان بسبب ما يقع منه من التصريح بالتحديث فيما أخذه وجادة أو مكاتبة أو بواسطة ونحو ذلك، والله أعلم، وقد توسع المعلمي في ترجمته وبيان ما قيل فيه والجواب عنه، وانظر في ترجمته: تاريخ بغداد 3/ 428، سؤالات السهمي ص 36، والكامل 6/ 564، وميزان الاعتدال 5/ 152، والنكت على كتاب ابن الصلاح 2/ 647، وطبقات المدلسين لابن حجر ص 44، والتنكيل للمعلمي 1/ 469.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت