الصفحة 192 من 518

رَسُولَ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يَحِلُّ فِيهِ الطَّعَامُ، وَيَحْرُمُ فِيهِ الصَّلاَةُ، وَفَجْرٌ يَحِلُّ فِيهِ الصَّلاَةُ، وَيَحْرُمُ فِيهِ الطَّعَامُ» [1] . هَكَذَا رَوَاهُ أَبُو أَحْمَدَ مُسْنَدًا. وَرَوَاهُ غَيْرُهُ مَوْقُوفًا، وَالْمَوْقُوفُ أَصَحُّ.

(1) السنن الكبرى 2/ 114، رقم (1808) ، وإسناده ضعيف فيه ابن جريج مدلس ولم يصرح بالتحديث، وأبو أحمد الزبيري يخطئ في حديث الثوري وهذا من حديثه عنه، والحديث أخرجه ابن خزيمة في صحيحه، كتاب الصلاة، باب ذكر بيان الفجر الذي يجوز صلاة الصبح .. ، 1184، رقم (356) ، وقال عقبه: (لم يرفعه في الدنيا غير أبي أحمد الزبيري) ، والدارقطني في السنن، كتاب الصيام، باب في وقت السحر، 2/ 367، رقم (2159) كلاهما من طريق محمد بن علي بن محرز عن أبي أحمد الزبير به، ومن طريق ابن خزيمة أخرجه الحاكم في المستدرك، كتاب الصلاة، باب المواقيت: الفجر فجران، 1/ 433، رقم (713) ، قلت: قد اختلف على الثوري فيه، فرواه عنه أبو أحمد الزبير كما في هذه الرواية، وجعله مرفوعا، وخالفه الحسين بن حفص الأصبهاني فرواه عنه وجعله موقوفًا على ابن عباس وسيذكر المصنف روايته بعد ذلك، وأبو أحمد الزبيري تقدم في ترجمته أنه يخطئ في حديث الثوري، وكذلك حسين بن حفص من المختصين بسفيان كما ذكر أبو نعيم في أخبار أصبهان 4/ 134، فالخلاصة: الراجح رواية الحسين بن حفص، وأنه موقوف على ابن عباس، ورجح ذلك المصنف، ومع هذا كله لم يسلم من تدليس ابن جريج، لكن يشهد له الشواهد التي ذكرتها في الحديث السابق، والله أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت