الصفحة 40 من 98

قال القرطبي رحمه الله"قوله تعالى {فاقتلوا المشركين} عام في كل مشرك، لكن السنة خصت منه ما تقدم بيانه في سورة البقرة: من امرأة وراهب وصبي وغيرهم. وقال الله تعالى في أهل الكتاب {حتى يعطوا الجزية} . إلا أنه يجوز أن يكون لفظ المشركين لا يتناول أهل الكتاب، ويقتضي ذلك منع أخذ الجزية من عبدة الأوثان وغيرهم، على ما يأتي بيانه. واعلم أن مطلق قوله {اقتلوا المشركين} يقتضي جواز قتلهم بأي وجه كان، إلا أن الأخبار وردت بالنهي عن المثلة. ومع هذا فيجوز أن يكون الصديق رضي الله عنه حين قتل أهل الردة بالإحراق بالنار، وبالحجارة وبالرمي من رؤوس الجبال، والتنكيس في الآبار، تعلق بعموم الآية. وكذلك إحراق علي رضي الله عنه قوما من أهل الردة يجوز أن يكون ميلًا إلى هذا المذهب، واعتمادًا على عموم اللفظ. والله أعلم. (انتهى) .."

[وبهذا يتبين جهل أو كذب من قال بإجماع العلماء على حرمة المثلة في الشرع، إلا أن يكون هؤلاء لا يعدون أبا بكر وعلي من علماء المسلمين!!]

قال ابن الجوزي" {فَاقْتُلُوا الْمُشْرِكِينَ} أي: من لم يكن له عهد .."

وقال الطبري رحمه الله"ومعنى الكلام: فإذا انقضت الأشهر الحرم الثلاثة عن الذين لا عهد لهم , أو عن الذين كان لهم عهد فنقضوا عهدهم بمظاهرتهم الأعداء على رسول الله وعلى أصحابه، أو كان عهدهم إلى أجل غيره معلوم فاقْتُلُوا المُشْرِكِينَ" (انتهى) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت