الصفحة 15 من 98

إن السلام ليس في غياب السيف، بل السيف هو طريق السلام، ولا يمكن للسلام أن يتحقق إلا بسيف يستأصل شأفة الفساد في الأرض، فمن يبشر بسلام بلا سيف فهو: إما مكذب لله ورسوله، أو جاهل جهلًا مركبًا، فليس في إغماد السيف مصلحة للمسلمين بل وحتى سكان الأرض، ولكن إلقاء السيف في وقت الفساد هو الفساد الأعظم الذي بينه الله في كتابه، فالسلام في سيف الإسلام لا في الإستسلام ..

كان سيف"عمرو بن معدي كرب الزبيدي"من أشهر سيوف العرب، كان سيفه طويلا عريضا ثقيلا أقض مضاجع أعداءه وخلع قلوب المقاتلة، فأرسل إليه الخليفة عمر ليرى هذا السيف الذي سارت بخبره الركبان، فلما أُتي بالسيف وحمله، لم يرى فيه فضلا كبيرا على بقية السيوف، فأرسل برأيه إلى عمرو الزبيدي، فكتب إليه عمرو"إنما أرسلت لك السيف ولم أُرسل لك اليد التي تحمله"..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت