الصفحة 16 من 98

إن السلاح لا تأثير له إن لم يكن حامله أمضى منه، ولذلك يرى العالم اليوم كيف تُهزم الجيوش الكبيرة المدججة بالسلاح أمام العصابات الصغيرة العدد القليلة العدة، فالسلاح لا يكون له تأثير بدون قلب قوي يسند يدًا تحمله، فالعقيدة هي التي ترفع السلاح وتوجهه وتفتك به ..

وما السيف إلا بزُّ غادٍ لزينة ... إذا لم يكن أمضى من السيف حامله

إن للسيف أسماء كثيرة في لغة العرب وذلك حسب حال السيف ومكان صنعه وشكله وطوله وعرضه، فالسيف العريض - مثلًا - يسمى"صفيحة"واللطيف يسمى"قضيبًا"والصقيل يسمى"خَشيب"، والرقيق يسمى"مهوٌ"، وإذا كان السيف قطّاعا فيسمى مِقصَل ومِخضل وجُراز وعضب وحُسام وقاضب وهُذام، فإذا كان يمر في العظام فهو"مصمِّم"وإذا كان مصنوعا في الهند فهو"مهنّد"وإذا صنع في المشارف (وهي قرى في أرض العرب) فهو"المشرفيّ"، وهناك أسماء أخرى كثيرة كان أطفال العرب يعرفونها ويحفظونا لإعتناء آبائهم بتعليمهم فنون القتال والنزال منذ نعومة أظفارهم حتى يشبوا رجالًا يدافعون عن كرامتهم وعرضهم وقبائلهم، فلما أسلمت العرب تعلم الصبية القتال للجهاد في سبيل الله وفتح البلاد، وقد كان الأولاد في زمن النبي صلى الله عليه وسلم يتطاولون في الصفوف حتى

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت