الصفحة 42 من 98

قتلًا وإن شئتم أسرًا"، وقال القرطبي رحمه الله"والأخذ هو الأسر. والأسر إنما يكون للقتل أو الفداء أو المن على ما يراه الإمام".."

خامسًا: قوله تعالى {وَاحْصُرُوهُمْ}

قال القرطبي رحمه الله"ومعنى {احصروهم} : يريد عن التصرف إلى بلادكم والدخول إليكم، إلا أن تأذنوا لهم فيدخلوا إليكم بأمان.".. قال الشوكاني"ومعنى الحصر: منعهم من التصرف في بلاد المسلمين إلا بإذن منهم"..

وجاء في زاد المسير لابن الجوزي" {وَاحْصُرُوهُمْ} أي: احبسوهم؛ والحصر: الحبس. قال ابن عباس: إن تحصنوا فاحصروهم".. وقال الطبري في تفسيره"وامنعوهم من التصرف في بلاد الإسلام ودخول مكة"..

قال السعدي رحمه الله" {وَاحْصُرُوهُمْ} أي: ضيقوا عليهم، فلا تدعوهم يتوسعون في بلاد اللّه وأرضه التي جعلها معبدا لعباده. فهؤلاء ليسوا أهلا لسكناها ولا يستحقون منها شبرا لأن الأرض أرض اللّه وهم أعداؤه المنابذون له ولرسله، المحاربون، الذين يريدون أن تخلو الأرض من دينه، ويأبى اللّه إلا أن يتم نوره ولو كره الكافرون" (انتهى كلام السعدي رحمه الله وطيب ثراه) ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت