الصفحة 85 من 98

الإسلام أو الجزية شهرنا سيوفنا وضربنا أعناقهم، وأكثر العلماء على أن من بلغهم الإسلام لم يحتاجوا للدعوة: بل يقاتلون في الحال وعلى حين غرة، وقال بعضهم بإستحسان دعوتهم وإعطائهم مهلة ثلاثة أيام، ولعل هذا يرجع إلى تقدير الإمام للمصلحة، وهذا كله من جهاد الطلب الذي هو أصل في ديننا ..

ندعوا الطُّغاة المشركين جميعهم ... للدين أو دَفعِ الجِزى بهوانِ

إن لم يُجيبوا فالقتال جوابنا ... حتى يُحَكَّمَ منهج القرآنِ

أما جهاد الدفع فإننا لا نُخيِّر ولا نختار غير القتال لأننا مستهدفون مُقاتلون ندافع عن ديننا وأعراضنا وحياتنا وأموالنا وبلاد الإسلام، فهنا ينتفي الخيار ويصير الجهاد فرض عين لا بد منه حتى يندحر العدو وينصرف عن بلاد الإسلام، ثم يصبح جهاده في حقنا فرض كفاية فنقصده في بلاده ونحرر أرض الله التي تحت يده حتى يحكمها الإسلام، ومن لم يجاهد الجهاد المتعين - من أهل القدرة - فهو آثم بلا شك ..

ليس هناك أصل آخر في كتاب الله ولا في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم في معاملتنا مع الكفار: غير الحكم الذي أجمع عليه علماء الإسلام (كما قال الشوكاني رحمه الله) ، وكل آية أو حديث فيه تجاوز عن الكفار والصفح عنهم فهو منسوخ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت