فهرس الكتاب
فلما أمسى رسول الله صلى الله عليه وسلم, جاءه جبريل, فعرض عليه السورة, فلما بلغ الكلمتين اللتين ألقاهما الشيطان, قال: ما جئتك بهاتين الكلمتين, فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"أفتريت على الله عز وجل, وقلت على الله ما لم يقل؟!", فاستعتب بها: {وَإِنْ كَادُوا لَيَفْتِنُونَكَ عَنِ الَّذِي أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ لِتَفْتَرِيَ عَلَيْنَا غَيْرَهُ وَإِذًا لاَتَّخَذُوكَ خَلِيلًا} .
فما زال رسول الله صلى الله عليه وسلم مهموما, مغموما من شأن الكلمتين, حتى أنزلت هذه الآية في سورة الحج: {وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ وَلاَ نَبِيٍّ إِلاَّ إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنْسَخُ اللهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللهُ آيَاتِهِ وَاللهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ} , فسري عنه, وطابت نفسه, صلى الله عليه وسلم.