[94] من غير النبي، أشار الى الجواب بقوله: (ويكون ذلك) أى ظهور خوارق العادات من [1] الأولياء أو الولى الّذي هو من آحاد الأمة (معجزة للرسول الّذي ظهرت هذه الكرامة لواحد من أمته، لأنه يظهر بها) أى بتلك الكرامة (أنه ولى. ولن يكون وليا الا وأن يكون محقا في ديانته [2] . وديانته الاقرار) باللسان [3] ، والتصديق بالقلب (برسالة رسوله) مع الطاعة له في أوامره ونواهيه، حتى لو ادعى هذا الولى الاستقلال بنفسه وعدم المتابعة، لم يكن وليا، ولم يظهر ذلك على يده.
والحاصل: أن الأمر الخارق للعادة هو بالنسبة الى النبي عليه السلام معجزة، سواء ظهر ذلك من قبله أو من قبل آحاد من أمته.
وبالنسبة الى الولى كرامة لخلوه عن دعوى نبوة من ظهر ذلك من قبله. فالنبى لا بد من علمه بكونه نبيا، ومن قصده اظهار خوارق العادات، ومن حكمه قطعا بموجب المعجزات، بخلاف الولى.
(وأفضل البشر بعد نبينا) والأحسن أن يقال: بعد الأنبياء.
لكنه أراد البعدية الزمانية، وليس بعد نبينا نبى. ومع ذلك لا بدّ من تخصيص عيسى عليه السلام، اذ لو أريد كل بشر يوجد بعد نبينا انتقض بعيسى عليه السلام [4] . ولو أريد كل بشر يولد بعده، لم يفد التفضيل على الصحابة. ولو أريد كل بشر هو موجود على وجه الأرض (لم يفد التفضيل على التابعين ومن بعدهم، ولو أريد كل بشر يوجد على وجه الأرض) [5] فى الجملة، انتقض بعيسى عليه السلام.
(أبو بكر الصديق) الّذي صدق النبي صلى الله عليه وسلم في النبوة من غير تلعثم وتردد [6] ، وفى المعراج بلا تردد (ثم عمر الفاروق) الّذي فرق بين الحق والباطل في القضايا والخصومات (ثم
(1) من الولى: خ من الاولياء أو الولى: ط
(2) دينه: خ.
(3) الاقرار بالباب واللسان برسالة: خ.
(4) على رأى من يأول بنزوله.
(5) سقط: خ.
(6) وتردد: ط.