الصفحة 41 من 44

الدرسُ الثاني والعشرونَ

(1) يعني: رَمَاهُم بأنَّهم مُشَبِّهَةٌ، وهذا أعْظَمُ الجهلِ والكفرِ. نَسْأَلُ اللَّهَ العافِيَةَ. وإلى يومِنا هذا هناكَ مِن بقايا المُعْتَزِلَةِ والجَهْمِيَّةِ والإِبَاضِيَّةِ والرَّافِضَةِ وغيرِهم مَن يَرْمِي مَن وَصَفَ اللَّهَ بصفاتِه، وسَمَّاهُ بأسمائِه بأنه مُشَبِّهٌ أو مُجَسِّمٌ أو حَشْوِيٌّ. نَسْأَلُ اللَّهَ السلامةَ.

(2) هكذا أهلُ البِدَعِ يُسَمُّون مَن خَالَفَهم بالألقابِ الشَّنِيعَةِ للتنفيرِ عنهم، ولهذا يُسَمُّون أهلَ السنَّةِ بالألقابِ التي هم بها أَلْيَقُ، الرَّوَافِضُ يُسَمُّونَهُم نَوَاصِبَ؛ لأنَّهم زَعَمُوا أنَّهم يُبْغِضُونَ عَلِيًّا، وقد كَذَبُوا؛ ليسوا يُبْغِضُونَ عليًّا، بل يُحِبُّونَه، ولكنْ لا يُغْلُونَ فيه، ولا يُعْطُونَه غيرَ حَقِّه، بخلافِ الرافِضَةِ؛ فقد غَلَوْا فيه وأَعْطَوْه غيرَ حَقِّه، وهكذا نُفَاةُ الصفاتِ يُسَمُّونَ أهلَ السنَّةِ حَشْوِيَّةً ومُجَسِّمَةً ومُشَبِّهَةً، وهم في الحقيقةِ الحَشْوِيَّةُ، وهم المُجَسِّمَةُ، وهم المُشَبِّهَةُ، الذين شَبَّهُوهُ بالمعدوماتِ والناقِصاتِ والجماداتِ. قَبَّحَهُمُ اللَّهُ. وهكذا نُفاةُ القَدَرِ، وهكذا المُرْجِئَةُ، كلُّ طائفةٍ تُسَمِّي خَصْمَها بالألقابِ الشنيعةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت