الصفحة 117 من 139

و (نكرةً) : خَبَرٌ منصوبٌ.

يَعْنِي أنَّ التمييزَ كالحالِ لا يكونُ إلَّا نكِرةً. ولا حُجَّةَ في قولِهِ: وطِبْتَ النَّفْسَ؛ لاحتمالِ زيادةِ ألْ. لكِنْ يُخالِفُها في أنَّ الأصلَ فيهِ أنْ يكونَ جامدًا، وقدْ يكونُ مُشْتَقًّا، نحوُ: للَّهِ دَرُّهُ فارسًا. وأنَّهُ لا يكونُ جُملةً ولا شَبَهَها، ولا يَتَقَدَّمُ على عامِلِهِ إلَّا إذا كانَ مُتَصَرِّفًا، نحوُ:

وما ارْعَوَيْتُ وَشَيْبًا رَأْسِي اشْتَعَلَا

فشَيْبًا تمييزٌ مُقَدَّمٌ على عامِلِهِ لِتَصَرُّفِهِ. ومنهُ قولُهُ:

أَتَهْجُرُ لَيْلَي بِالفِرَاقِ حَبِيبَها * ... وما كانَ نَفْسًا بالفِراقِ تَطيبُ

فَنَفْسًا تَمييزٌ مُقَدَّمٌ.

وأنَّهُ لا يكونُ مُؤَكَّدًا. ويُؤَوَّلُ قولُهُ:

ولَقَدْ عَلِمْتُ بأنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ * ... مِنْ خيرِ أديانِ البَرِيَّةِ دِينَا

ولا يَتقدَّمُ على مُمَيَّزِهِ، كما أشارَ إلى ذلكَ بقولِهِ:

(ولا يكونُ إلَّا بعدَ تَمامِ الكلامِ) . وإعرابُهُ نظيرُ ما تَقَدَّمَ في الحالِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت