فهرس الكتاب
و (نكرةً) : خَبَرٌ منصوبٌ.
يَعْنِي أنَّ التمييزَ كالحالِ لا يكونُ إلَّا نكِرةً. ولا حُجَّةَ في قولِهِ: وطِبْتَ النَّفْسَ؛ لاحتمالِ زيادةِ ألْ. لكِنْ يُخالِفُها في أنَّ الأصلَ فيهِ أنْ يكونَ جامدًا، وقدْ يكونُ مُشْتَقًّا، نحوُ: للَّهِ دَرُّهُ فارسًا. وأنَّهُ لا يكونُ جُملةً ولا شَبَهَها، ولا يَتَقَدَّمُ على عامِلِهِ إلَّا إذا كانَ مُتَصَرِّفًا، نحوُ:
وما ارْعَوَيْتُ وَشَيْبًا رَأْسِي اشْتَعَلَا
فشَيْبًا تمييزٌ مُقَدَّمٌ على عامِلِهِ لِتَصَرُّفِهِ. ومنهُ قولُهُ:
أَتَهْجُرُ لَيْلَي بِالفِرَاقِ حَبِيبَها * ... وما كانَ نَفْسًا بالفِراقِ تَطيبُ
فَنَفْسًا تَمييزٌ مُقَدَّمٌ.
وأنَّهُ لا يكونُ مُؤَكَّدًا. ويُؤَوَّلُ قولُهُ:
ولَقَدْ عَلِمْتُ بأنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ * ... مِنْ خيرِ أديانِ البَرِيَّةِ دِينَا
ولا يَتقدَّمُ على مُمَيَّزِهِ، كما أشارَ إلى ذلكَ بقولِهِ:
(ولا يكونُ إلَّا بعدَ تَمامِ الكلامِ) . وإعرابُهُ نظيرُ ما تَقَدَّمَ في الحالِ.