الصفحة 25 من 139

(أَشْبَهَ) : فعلٌ ماضٍ، وفاعلُه ضميرٌ مُسْتَتِرٌ جوازًا تقديرُه [هو] يعودُ علَى [ما] ، وجملةُ الفعلِ والفاعلِ مُسْتَتِرٌ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ صِلَةُ الموصولِ.

و (ذلك) : [ذا] : اسمُ إشارةٍ مفعولٌ به [لأَشْبَه] مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في محلِّ نصبٍ، واللامُ: للبُعدِ، والكافُ: حرفُ خِطابٍ لا مَوضعَ لها مِن الإعرابِ.

يعني: أنَّ الألِفَ تكونُ علامةً للنصبِ نيابةً عن الفتحةِ في مَوضِعٍ واحدٍ، وهو الأسماءُ الخمسةُ علَى المشهورِ، وذلك نحوُ: رأيتُ أباكَ وأخاكَ وحَماكَ وفاكَ وذا مالٍ، وإعرابُه: رأيتُ: فعلٌ وفاعلٌ، وأباك: مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نَصْبِه الألِفُ نيابةً عن الفتحةِ؛ لأنَّه مِن الأسماءِ الخمسةِ، وأبا: مضافٌ، والكافُ: مُضافٌ إليهِ في مَحَلِّ جَرٍّ وما بعدَه معطوفٌ عليه علَى هذا الْمِنوالِ، فقولُ الْمُصَنِّفِ: وما أَشْبَهَ ذلك، أي: ما أَشْبَهَ أباكَ وأخاكَ، وهو حماكَ وفاكَ وذا مالٍ، ثم أخَذَ يَتَكَلَّمُ علَى الكسرِة فقالَ:

(وَأَمَّا الكسرةُ فتكونُ علامةً للنصبِ في جَمْعِ المُؤَنَّثِ السالِمِ) : وإعرابُه: علَى قياسِ ما تَقَدَّمَ، يعني: أنَّ الكسرةَ تكونُ علامةً للنصبِ نيابةً عن الفتحةِ في جمعِ المُؤَنَّثِ السالِمِ، وتَقَدَّمَ تَعريفُه، نحوُ: خَلَقَ اللَّهُ السماواتِ، وإعرابُه: [خَلَقَ] : فعلٌ ماضٍ، و [اللَّهُ] : فاعِلٌ مرْفُوعٌ، والسماواتِ: مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نَصْبِه الكسرةُ نيابةً عن الفتحةِ؛ لأنه جَمْعُ مُؤَنَّثٍ سالِمٌ. ثم أخَذَ يَتَكَلَّمُ علَى الياءِ فقالَ.

(وَأَمَّا الياءُ فتكونُ علامةً للنصبِ في التثنيةِ والجمْعِ) : وإعرابُه كما مَرَّ.

يعني: أنَّ الياءَ تكونُ علامةً للنصبِ في مَوضعينِ: الموضِعُ الأوَّلُ التثنيةُ بمعنَى الْمُثَنَّى، نحوُ: رأيتُ الزيدَيْنِ، وإعرابُه: رأيتُ: فعلٌ وفاعلٌ، والزيدَيْنِ: مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نَصْبِه الياءُ المفتوحُ ما قَبْلَها المكسورُ ما بعدَها؛ لأنه مُثَنًّى، والنونُ عِوَضٌ عن التنوينِ في الاسمِ المفرَدِ.

والموضِعُ الثاني: جمعُ المذكَّرِ السالِمُ، نحوُ: رأيتُ الزيدِينَ، وإعرابُه: رأيتُ: فعلٌ وفاعلٌ، والزيدِينَ: مفعولٌ به منصوبٌ وعلامةُ نَصْبِه الياءُ المكسورُ ما قَبْلَها، المفتوحُ ما بعدَها؛ لأنه جمْعُ مذَكَّرٍ سالِمٌ، وأُطْلِقَ الجمْعُ لكونِه علَى حَدِّ الْمُثَنَّى، فمتَى ذُكِرَ بجانِبِه فالمرادُ بِهِ جمعُ المذكَّرِ السالِمُ، وتَقَدَّمَ تعريفُهما، ثم أخَذَ يَتَكَلَّمُ عن حذْفِ النونِ فقالَ:

(وَأَمَّا حذفُ النونِ فيكونُ علامةً للنصبِ) : وإعرابُه: ظاهرٌ مما تَقَدَّمَ، واسمُ [يكونُ] ضميرٌ مُسْتَتِرٌ يعودُ علَى [حذفُ] ، وقولُه:

(في الأفعالِ) : جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [علامَةً] .

(التي) : اسمُ موصولٌ نعتٌ للأفعالِ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ جَرٍّ.

(رفْعُها) : مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، ورَفْعُ: مضافٌ، والهاءُ: مُضافٌ إليهِ في مَحَلِّ جَرٍّ.

(بثَباتِ) : جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ - تقديرُه كائنٌ - في مَحَلِّ رَفْعٍ خبرُ المبتدأِ، وثباتِ: مضافٌ.

و (النونِ) : مُضافٌ إليهِ مجرورٌ وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ، والجملةُ من المبتدأِ والخبرِ لا مَحَلَّ لها مِن الإعرابِ صلةُ الموصولِ، وهو التي، والعائدُ الهاءُ مِن رَفْعِها، يعني: أنَّ حَذْفَ النونِ يكونُ علامةً للنصبِ نيابةً عن الفتحةِ في الأفعالِ الخمسةِ، نحوُ: لن يَفْعَلَا ولن تَفْعَلَا، بالتحتيَّةِ والْفَوْقِيَّةِ، ولن يَفعلوا ولن تَفعلوا، بالتحتيَّةِ والْفَوْقِيَّة، ولن تَفعلي، ولا يكونُ إلا بالْفَوْقِيَّةِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت