فهرس الكتاب
والثانيةُ نحوُ قولِك للكافرِ: أَسْلِمْ حتَّى تَدْخُلَ الجنَّةَ، وإعرابُه: أَسْلِمْ: فعلُ أمرٍ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ، والفاعلُ ضميرٌ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنتَ] ، حتَّى: حَرْفُ تعليلٍ وجَرٍّ بمعنَى اللامِ، و [تَدْخُلَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرَةٍ وُجوبًا بعدَ [حتَّى] ، وعلامةُ نَصْبِه الفتحةُ الظاهرةُ، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنتَ] ، و [الجنَّةَ] : مفعولٌ به منصوبٌ بالفتحةِ الظاهرةِ.
(والجوابُ) : الواوُ: حرفُ عطفٍ، الجوابُ: معطوفٌ علَى [أن] ، والمَعْطُوفُ علَى المَرْفوعِ مَرْفُوعٌ.
(بالفاءِ) : جارٌّ ومجرورٌ وعلامةُ جَرِّه الكسرةُ الظاهرةُ.
(والواوُ) : الواوُ: حرفُ عطفٍ، الواوُ معطوفٌ علَى الفاءِ، والمعطوفُ علَى المجرورِ مجرورٌ وعلامةُ جرِّه الكسرةُ الظاهرةُ، وفي العبارةِ قَلْبٌ، والأصلُ: والفاءُ والواوُ في الجوابِ.
يَعْنِي: أنَّ مِن النواصبِ للمضارِعِ الفاءَ والواوَ الواقعتَيْنِ في الجوابِ، لكن بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا، والمرادُ بالفاءِ: الفاءُ الْمُفيدةُ للسببيَّةِ، وبالواوِ: الواوُ المفيدةُ للمَعِيَّةِ، والمرادُ بالجوابِ: الجوابُ بعدَ واحدٍ مِن التسعةِ التي جَمَعَها بعضُهم في قولِه:
مُرْ وادْعُ وانْهَ وَسَلْ واعْرِضْ لِحَضِّهِمُ تَمَنَّ وَارْجُ كذاكَ النفيُ قد كَمُلَا
فمِثالُ جوابِ الأمرِ: أَقْبِلْ فأُحْسِنَ إليك، أو: وأُحْسِنَ إليك، وإعرابُه: أَقْبِلْ: فعلُ أمرٍ، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنتَ] ، فأُحْسِنَ: الفاءُ: فاءُ السببيَّةِ، و [أُحْسِنَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ فاءِ السببيَّةِ، وعلامةُ نَصْبِه الفتحةُ الظاهرةُ، وإن قلتَ: وأُحْسِنَ، كانتْ الواوُ: واوَ المعيَّةِ، و [أُحْسِنَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ واوِ المعيَّةِ، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنا] ، إليك: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [أُحْسِنَ] .
ومِثالُ جوابِ الدعاءِ: رَبِّ وَفِّقْنِي فأَعْمَلَ صالحًا، وإعرابُه: رَبِّ: منادَى حُذِفَ منه ياءُ النداءِ، وهو منصوبٌ بفَتْحةٍ مُقَدَّرَةٍ علَى ما قبلَ ياءِ المتكلِّمِ المحذوفةِ للتخفيفِ، مَنَعَ مِن ظُهورِها اشتغالُ المَحَلِّ بحركةِ المناسَبَةِ، رَبِّ: مضافٌ، وياءُ المتكلِّمِ المحذوفةُ لأَجْلِ التخفيفِ: مُضافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ جَرٍّ؛ لأنه اسمٌ مَبْنِيٌّ لا يَظْهَرُ فيه إعرابٌ، وَفِّقْ: فعلُ دُعاءٍ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ، وهو فعلُ أَمْرٍ ولكن سُمِّيَ دُعاءً تَأَدُّبًا، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنتَ] ، والنونُ: للوِقايةِ، والياءُ: مفعولٌ بِهِ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في محلِّ نصبٍ، فأَعْمَلَ: الفاءُ: فاءُ السبييَّةِ، و [أَعْمَلَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ فاءِ السببيَّةِ، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنا] ، وصالحًا: مفعولٌ به منصوبٌ، وإن قلتَ: وأَعْمَلَ، كانت الواوُ: واوَ المعيَّةِ، و [أعملَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ واوِ المعيَّةِ، ومِثالُ جَوابِ النهيِ قولُه تعالَى: {وَلَا تَطْغَوْا فِيهِ فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي} وإعرابُه: الواوُ: عاطفةٌ، ولا: ناهيةٌ، وتَطْغَوْا: فعْلٌ مُضارِعٌ مَجْزومٌ بـ [لا] الناهيةِ، وعلامةُ جَزْمِه حَذْفُ النونِ، والواوُ: فاعلٌ، فيه: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [تَطْغَوْا] ، فيَحِلَّ: الفاءُ: فاءُ السببيَّةِ، و [يَحِلَّ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ فاءِ السببيَّةِ، وعليكم: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بـ [يَحِلَّ] ، وغَضَبِي: فاعلُ [يَحِلَّ] مرفوعٌ بضَمَّةٍ مُقَدَّرَةٍ علَى ما قَبْلَ ياءِ المتكلِّمِ مَنَعَ مِن ظُهورِها اشتغالُ المَحَلِّ بحركةِ المناسَبَةِ، وغَضَبُ: مضافٌ، وياءُ المتكلِّمِ: مُضافٌ إليهِ مَبْنِيٌّ علَى السُّكونِ في مَحَلِّ جَرٍّ، وإن قلتَ: ويَحِلَّ - في غيرِ القرآنِ - كانت الواوُ: واوَ المعيَّةِ، و [يَحِلَّ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرَةٍ وُجوبًا بعدَ واوِ الْمَعِيَّةِ.
ومِثالُ جوابِ السؤالِ وهو الاستفهامُ نحوُ: هل زيدٌ في الدارِ فأَذهبَ إليه، وإعرابُه: هل: حرْفُ اسْتِفهامٍ، وزيدٌ: مبتدأٌ مرفوعٌ بالابتداءِ، وفي الدارِ: جارٌّ ومجرورٌ مُتَعَلِّقٌ بمحذوفٍ - تقديرُه كائنٌ - خَبَرِ المبتدأِ، فأَذْهَبَ إليه: الفاءُ: فاءُ السببيَّةِ، و [أَذْهَبَ] : فعلٌ مضارِعٌ منصوبٌ بـ [أنْ] مُضْمَرةٍ وُجوبًا بعدَ فاءِ السببيَّةِ، والفاعلُ مُسْتَتِرٌ وُجوبًا تقديرُه [أنا] ، إليه: جارٌّ ومجرورٌ