فهرس الكتاب
أَحَدُهما: أنْ يكونَ جَعَلَ الواوَ بَدَلَ (رُبَّ) .
والآخَرُ: أنْ يكونَ عَطَفَهَا على (لَيْلَةٍ) في البيتِ الذي قبلَهُ. والنَّصْبُ بـ (وَافَيْتُ) . و (عَزَّ مُدَامُهَا) ؛ أيْ: لكَثْرَةِ مَنْ يَشْتَرِيهَا.
59 -أُغْلِي السِّبَاءَ بِكُلِّ أَدْكَنَ عَاتِقٍ أَوْ جَوْنَةٍ قُدِحَتْ وَفُضَّ خِتَامُهَا
(السِّبَاءُ) : شِرَاءُ الخَمْرِ، ولا يُسْتَعْمَلُ في غيرِها. و (الأَدْكَنُ) : الزِّقُّ الأَغْبَرُ. و (العَاتِقُ) قيلَ: هيَ الخالِصَةُ، يُقالُ لِكُلِّ ما خَلَصَ: عاتِقٌ. وقيلَ: التي عُتِّقَتْ. وقيلَ: (العاتِقُ) منْ صِفاتِ الزِّقِّ. وقيلَ: منْ صِفَةِ الخمرِ؛ لأنَّهُ يُقَالُ: اشْتَرَى زِقَّ خَمْرٍ، وإنَّما اشْتَرَى الخَمْرَ. وقيلَ: (العاتِقُ) : التي لم تُفْتَحْ. و (الجَوْنَةُ) : الخابِيَةُ. و (قُدِحَتْ) : غُرِفَتْ. ويُقَالُ للمِغْرَفَةِ: المِقْدَحَةُ. وقِيلَ: (قُدِحَتْ) : مُزِجَتْ. وقِيلَ: بُزِلَتْ. و (خِتَامُهَا) : طِينُها، و (فُضَّ) : كُسِرَ.
60 -بِصَبُوحِ صَافِيَةٍ وَجَذْبِ كَرِينَةٍ بِمُوَتَّرٍ تَأْتَالَهُ إبهامُها
ويُرْوَى: (بِسَمَاعِ مُدْجِنَةٍ) . والمُدْجِنَةُ: التي تُسْمَعُ في يوْمِ الدَّجْنِ. ويُرْوَى: (بسَمَاعِ صَادِحَةٍ) . و (الكَرِينَةُ) : الغَنِيَّةُ، وجَمْعُهَا: كَرَائِنُ. ويُقالُ للعُودِ: الكِرَانُ. و (مُوَتَّرٌ) : لهُ أَوْتَارٌ. و (تَأَتَّى لَهُ) بفتحِ اللامِ منْ قولِكَ: تَأَتَّيْتُ لهُ، كأنَّهُ يَفْعَلُ ذلكَ على مَهَلٍ وتَرَسُّلٍ. ويُرْوَى: (تَأْتَالُهُ) بضمِّ اللامِ، مِنْ قولِكَ: أُلْتُ الأمرَ، إذا أَصْلَحْتَهُ. ورَوَى ابنُ كَيْسَانَ: (وصَبُوحِ صَافِيَةٍ) .
61 -بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا الدَّجَاجَ بِسُحْرَةٍ لأُعَلَّ مِنْهَا حِينَ هَبَّ نِيَامُهَا
ويُرْوَى: (أنْ يَهُبَّ نِيَامُهَا) . ويُرْوَى: (بَادَرْتُ لَذَّتَهَا) . وقولُهُ: (بَاكَرْتُ حَاجَتَهَا) معناهُ: حَاجَتِي في الخمرِ، فأضافَ الحاجةَ إلى الخمرِ اتِّساعًا. و (الدَّجَاجُ) ههُنا الدِّيَكَةُ. والمعنى: بَاكَرْتُ بِشُرْبِها صِيَاحَ الدِّيَكَةِ. وقولُهُ: (لأُعَلَّ مِنها) من العَلَلِ، وهوَ الشُّربُ الثاني.
وقدْ يُقالُ للثالثِ والرابعِ: عَلَلٌ، مِنْ قَوْلِهِم: تَعَلَّلْتُ بهِ؛ أي: انْتَفَعْتُ بهِ مَرَّةً بعدَ مَرَّةٍ. ومَنْ رَوَى: (أنْ يَهُبَّ نِيَامُهَا) مِنْ قَوْلِهِم: هَبَّ النائِمُ؛ إذا اسْتَيْقَظَ. فـ (أَنْ) عندَهُ في موضِعِ نَصْبٍ، والمعنى: وَقْتَ أنْ يَهُبَّ نِيَامُها، كما تقولُ: أنا أَجِيئُكَ مَقْدَمَ الحَاجِّ؛ أيْ: وقتَ مَقْدَمِ الحاجِّ. ثمَّ حَذَفْتَ وَقْتًا وأَعْرَبْتَ مَقْدَمًا بإعرابِهِ. ونَصَبَ الدَّجَاجَ على الوقتِ كذلكَ.
62 -وغَدَاةِ رِيحٍ قدْ وَزَعْتُ وقِرَّةٍ إذْ أَصْبَحَتْ بِيَدِ الشَّمَالِ زِمَامُهَا