الصفحة 117 من 214

(الفَدَنُ) : القَصْرُ. و (المُتَلَوِّمُ) : المُتَمَكِّثُ. وعَنَى بالمُتَلَوِّمِ نفسَهُ. وقولُهُ: (لأَقْضِيَ) منصوبٌ بإضمارِ (أنْ) ، ولامُ (كَيْ) بَدَلٌ منها، واللامُ مُتَعَلِّقَةٌ بقولِهِ: (فَوَقَفْتُ فِيهَا) .

4 -وَتَحُلُّ عَبْلَةُ بالجِوَاءِ وَأَهْلُنَا ... بالحَزْنِ فَالصَّمَّانِ فالمُتَثَلَّمِ

(حَلَّ) يَحُلُّ، فهوَ حالٌّ: إذا نَزَلَ. وحَلَّ يَحِلُّ: إذَا وَجَبَ، فهوَ حالٌّ. وحَلَّ منْ إحرامِهِ يَحِلُّ فهوَ حَلالٌ، ولا يُقَالُ: حَالٌّ. و (الجِوَاءُ) : مَوْضِعٌ، وكذلكَ (الحَزْنُ) .

و (الصَّمَّانُ) : موضِعٌ. ويُقَالُ: جَبَلٌ. والصَّمَّانُ والصَّوَّانُ في الأصلِ: الحِجَارَةُ. والصَّوَّانُ يُسْتَعْمَلُ لِحِجَارَةِ النارِ خاصَّةً، وكانَت العربُ تَذْبَحُ بها. وقالَ أبو جَعْفَرٍ: (الجِوَاءُ) بِنَجْدٍ، و (الحَزْنُ) لِبَنِي يَرْبُوعٍ، و (الصَّمَّانُ) لبَنِي تَمِيمٍ. و (مُتَثَلَّمٌ) : مكانٌ.

5 -حُيِّيتَ مِنْ طَلَلٍ تَقَادَمَ عَهْدُهُ أَقْوَى وأَقْفَرَ بَعْدَ أُمِّ الْهَيْثَمِ

(حُيِّيتَ) : مِن التَّحِيَّةِ، والتحيَّةُ في الأصلِ: المُلْكُ. (تَقَادَمَ عَهْدُهُ) ؛ أيْ: قَدُمَ العَهْدُ بهِ وطالَ. و (أَقْوَى) : خَلا، قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {نَحْنُ جَعَلْنَاهَا تَذْكِرَةً وَمَتَاعًا لِلْمُقْوِينَ} ؛ يعني النارَ؛ أيْ: أنَّها تُذَكِّرُهُم جَهَنَّمَ، ويَنْتَفِعُ بها المُقْوُونَ. قيلَ: المُقْوُونَ: الذينَ فَنِيَ زادُهم كأنَّهُم خَلَوْا مِن الزَّادِ. وقيلَ: هم المُسافِرونَ، كأنَّهُم نَزَلُوا الأرضَ القَوَاءَ.

وقولُهُ: (أَقْفَرَ) معناهُ كَمَعْنَى (أَقْوَى) ، إلاَّ أنَّ العربَ تُكَرِّرَ إذا اخْتَلَفَ اللَّفْظَانِ، وإنْ كانَ المعنى واحدًا. هذا قولُ أكثرِ أَهْلِ اللغةِ، وأَنْشَدُوا قولَ الحُطَيْئَةِ:

ألا حَبَّذَا هِنْدٌ وأَرْضٌ بها هِنْدُ وهِنْدٌ أَتَى مِنْ دُونِهَا النَّأْيُ وَالبُعْدُ

والنَّأْيُ والبُعْدُ واحِدٌ. وكذلكَ قولُ الآخَرِ:

* فَقَدْ تَرَكْتُكَ ذَا مَالٍ وذا نَشَبِ *

وهُمَا واحدٌ.

وزَعَمَ أبو العَبَّاسِ أنَّهُ لا يَجُوزُ أنْ يَتَكَرَّرَ شيءٌ إلاَّ وفيهِ فائدةٌ، قالَ: والنَّأْيُ: ما قَلَّ مِن البُعْدِ، والبُعْدُ لا يَقَعُ إلاَّ لِمَا كَثُرَ، والنَّشَبُ: ما ثَبَتَ مِن المالِ، نَحْوِ الدارِ وما أَشْبَهَهَا، يَذْهَبُ إلى أنَّهُ مِنْ: نَشِبَ يَنْشَبُ. وكذلكَ قالَ في قولِ اللَّهِ جلَّ وعَزَّ: {شِرْعَةً وَمِنْهَاجًا} ، قالَ: الشِّرْعَةُ: ما ابْتُدِئَ من الطريقِ، والمِنْهَاجُ: الطريقُ المستقيمُ. وقالَ غيرُهُ: الشِّرْعَةُ والمِنْهَاجُ واحدٌ، وهُمَا الطريقُ، ويعني بالطريقِ هنا: الدِّينَ.

6 -حَلَّتْ بِأَرْضِ الزَّائِرِينَ فَأَصْبَحَتْ عَسِرًا عَلَيَّ طِلابُكِ ابْنَةَ مَخْرَمِ

ورَوَى أبو عُبَيْدَةَ:

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت