الصفحة 126 من 214

33 -وكَأَنَّ رُبًّا أَوْ كُحَيْلًا مُعْقَدًا ... حَشَّ الوَقُودُ بِهِ جَوَانِبَ قُمْقُمِ

(الكُحَيْلُ) : القَطِرَانُ، شَبَّهَ عَرَقَ الناقةِ بالرُّبِّ أو القَطِرَانِ. وقيلَ: الكُحَيْلُ: هِنَاءٌ تُهْنَأُ بهِ الإبلُ مِن الجَرَبِ شَبِيهٌ بالنِّفْطِ، يُقَالُ لهُ: الخَضْخَاضُ. و (المُعْقَدُ) : الذي أُوقِدَ تَحْتَهُ حتَّى انْعَقَدَ وغَلُظَ. وقالَ أبو جَعْفَرٍ: الكُحَيْلُ: رَدِيءُ القَطِرَانِ يَضْرِبُ إلى الحُمْرَةِ، ثمَّ يَسْوَدُّ إذا أُعْقِدَ. و (الوَقُودُ) : الحَطَبُ، والوُقُودُ بالضمِّ: المصدرُ. فيَجُوزُ أنْ يكونَ الوَقودُ مَرْفوعًا بـ (حَشَّ) ، و (جَوَانِبَ) منصوبةً على أنَّها مفعولةٌ. ويَجُوزُ أنْ يكونَ (حَشَّ) بمعنى: احْتَشَّ؛ أيْ: اتَّقَدَ، كما يقالُ: هذا لا يَخْلِطُهُ شيءٌ؛ أيْ: لا يَخْتَلِطُ بهِ، ويكونُ (جوانِبَ) منصوبةً على الظَّرْفِ.

34 -يَنْبَاعُ مِنْ ذِفْرَى غَضُوبٍ جَسْرَةٍ زَيَّافَةٍ مِثْلِ الفَنِيقِ المُكْدَمِ

قالَ ابنُ الأعرابيِّ: (يَنْبَاعُ) يَنْفَعِلُ مِنْ: بَاعَ يَبُوعُ؛ إذا مَرَّ مَرًّا لَيِّنًا فيهِ تَلَوٍّ. كقولِ الآخَرِ:

* ثُمَّتَ يَنْبَاعُ انْبِيَاعَ الشُّجَاعْ *

وأَنْكَرَ أنْ يَكُونَ الأصلُ فيهِ (يَنْبَعُ) ، وقالَ: يَنْبَعُ: يَخْرُجُ كما يَنْبَعُ الماءُ مِن الأرضِ، ولم يُرِدْ هذا، إنَّما أرادَ السَّيَلانَ وتَلَوِّيَهُ على رَقَبَتِها كَتَلَوِّي الحَيَّةِ.

وقالَ غَيْرُهُ: هوَ مِنْ: نَبَعَ يَنْبَعُ، ثُمَّ أَشْبَعَ الفتحةَ فصَارَتْ أَلِفًا.

و (الذِّفْرَيَانِ) : الحَيْدَانِ النَّاتِئَانِ بينَ الأُذُنِ ومُنْتَهَى الشَّعَرِ. وأَوَّلُ ما يَعْرَقُ مِن البَعِيرِ الذِّفْرَيَانِ. وأوَّلُ ما يَبْدَأُ فيهِ السِّمَنُ لِسَانُهُ وكَرِشُهُ، وآخِرُ ما يَبْقَى فيهِ السِّمَنُ عَيْنُهُ وسُلاماهُ وعِظَامُ أَخْفَافِهِ. و (الغَضُوبُ) والغَضْبَى واحدٌ. وغضوبٌ للتكثيرِ؛ كما يُقالُ: ظَلُومٌ وغَشُومٌ. و (الجَسْرَةُ) : المَاضِيَةُ في سَيْرِها، ومنهُ: جَسَرَ فلانٌ على كذا. وقيلَ: الجَسْرَةُ: الضَّخْمَةُ القَوِيَّةُ. و (الزَّيَّافَةُ) : المُسْرِعَةُ. و (الفَنِيقُ) : الفَحْلُ. و (المُكْدَمُ) بمعنى: المُكَدَّمِ. والكَدْمُ: العَضُّ.

35 -إِنْ تُغْدِفِي دُونِي الْقِنَاعَ فَإِنَّنِي طَبٌّ بِأَخْذِ الْفَارِسِ المُسْتَلْئِمِ

(الإِغْدَافُ) : إِرْخَاءُ القِناعِ على الوَجْهِ. والإغدافُ أيضًا: إِرْوَاءُ الرأسِ مِن الدُّهْنِ. يَقُولُ: إنْ نَبَتْ عيْنُكِ عَنِّي فَأَغْدَفْتِ دُونِي قِنَاعَكِ فَإِنِّي حَاذِقٌ بقتلِ الفُرسانِ وأَسْرِ الأقرانِ. و (القِنَاعُ) مُشْتَقٌّ من العُلُوِّ، يُقالُ: ضَرْعٌ مُقْنَعٌ، إذا كانَ عَالِيًا. و (الطَّبُّ) : الحَاذِقُ. والفعلُ منهُ: طَبَّ يَطَبُّ. و (الْمُسْتَلْئِمُ) : الذي قدْ لَبِسَ اللأْمَةَ، وهِيَ الدِّرْعُ.

36 -أَثْنِي عَلَيَّ بِمَا عَلِمْتِ فَإِنَّنِي سَهْلٌ مُخَالَقَتِي إِذَا لَمْ أُظْلَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت