الصفحة 40 من 214

وقالَ طَرَفَةُ بنُ العَبْدِ

ابنِ سُفْيَانَ بنِ سَعْدِ بنِ مَالِكِ بنِ ضُبَيْعَةَ بنِ قَيْسِ بنِ ثَعْلَبَةَ بنِ عُكَابَةَ بنِ صَعْبِ بنِ عَلِيِّ بنِ بَكْرِ بنِ وَائِلِ بنِ قاسِطِ بنِ هِنْبِ بنِ أَفْصَى بنِ دُعْمِيِّ بنِ جَدِيلَةَ بنِ أَسَدِ بنِ رَبِيعَةَ بنِ نِزَارِ بنِ مَعَدِّ بنِ عَدْنَانَ:

1 -لِخَوْلَةَ أَطْلالٌ بِبُرْقَةِ ثَهْمَدِ تَلُوحُ كَبَاقِي الوَشْمِ في ظَاهِرِ الْيَدِ

(خَوْلَةُ) : امرأةٌ مِنْ كَلْبٍ. و (الأطلالُ) وَاحِدُها طَلَلٌ، وهوَ ما شَخَصَ مِنْ آثارِ الدارِ. و (ثَهْمَدُ) : اسمُ مَوْضِعٍ. و (البُرْقَةُ) والأبرقُ والبَرْقَاءُ: كُلُّ رَابِيَةٍ فيها رَمْلٌ وطِينٌ، أوْ حِجَارَةٌ وطِينٌ يَخْتَلِطَانِ، فمَنْ أَنَّثَ ذَهَبَ إلى البُقْعَةِ، ومَنْ ذَكَّرَ ذَهَبَ إلى المكانِ. و (أطلالٌ) يَرْتَفِعُ بالابتداءِ، وإنْ شِئْتَ بالظَّرْفِ، وتَعَلَّقُ الباءِ إنْ شِئْتَ بـ (أَطْلالٌ) ، وإنْ شِئْتَ عَلَّقْتَ الباءَ والكافَ بـ (تَلُوحُ) . و (تَلُوحُ) : تَبْدُو، يُقالُ: لاحَ؛ إذا ظَهَرَ، وأَلاحَ إذَا لَمَعَ، وأَلاحَ الرَّجُلُ بثَوْبِهِ وسَيْفِهِ، إذا لَمَعَ بهِما. وإذا عَلَّقْتَ الباءَ بـ (أَطْلالٌ) كانَ (تَلُوحُ) في موضِعِ نَصْبٍ على الحالِ مِن الذِّكْرِ الذي في الباءِ من الأطلالِ. والكافُ في قَوْلِهِ: (كَبَاقِي الوَشْمِ) في مَوْضِعِ نَصْبٍ. و (الوَشْمُ) أنْ يُغَرَّزَ بالإِبِرِ في الجلدِ، ثمَّ يُذَرَّ عليهِ الكُحْلُ والنَّؤورُ، فيَبْقَى سَوَادُهُ ظَاهِرًا.

ويُرْوَى: (ظَلِلْتُ بها أَبْكِي، وَأُبْكِي، إلى الغَدِ) . يُقالُ: ظَلَّ يَفْعَلُ كَذَا، إذا فَعَلَهُ نَهارًا، ويقالُ: ظَلْتُ وظِلْتُ بمعنى ظَلِلْتُ، فمَنْ قالَ: ظَلْتُ بفتحِ الظاءِ، حَذَفَ إحدَى اللاَّمَيْنِ لالتقاءِ حرفيْنِ منْ جنسٍ واحدٍ. ومَنْ قالَ: ظِلْتُ بكسرِ الظاءِ، حَذَفَ إحدَى اللاَّمَيْنِ وكسَرَ الظاءَ؛ لِيَدُلَّ على المحذوفةِ.

2 -وُقُوفًا بِهَا صَحْبِي عَلَيَّ مَطِيَّهُمْ يَقُولُونَ: لا تَهْلِكْ أَسًى وَتَجَلَّدِ

(وُقُوفًا) : منصوبٌ على الحالِ، وهوَ جَمْعُ وَاقِفٍ، كما يُقَالُ: جالِسٌ وجُلُوسٌ. والعاملُ في الحالِ (تَلُوحُ) أوْ (ظَلِلْتُ) في الروايتيْنِ. و (تَجَلَّدِ) ؛ أيْ: كُنْ جَلِيدًا. وجَلْدٌ وجَلِيدٌ بمعنًى.

3 -كَأَنَّ حُدُوجَ المَالِكِيَّةِ غُدْوةً خَلايَا سَفِينٍ بالنواصِفِ مِنْ دَدِ

(الحُدُوجُ) : جَمْعُ حِدْجٍ، وهوَ مَرْكِبٌ منْ مراكِبِ النساءِ، ويُقالُ: حَدَجَ إذا رَكِبَ الحِدْجَ.

و (المالكيَّةُ) : منسوبةٌ إلى مالِكِ بنِ سَعْدِ بنِ ضُبَيْعَةَ. و (الخلايا) : جمعُ خَلِيَّةٍ، وهيَ السفينةُ العظيمةُ. و (النواصِفُ) : جمعُ ناصفةٍ، وهيَ الرَّحْبَةُ الواسِعَةُ، تكونُ في الوادي. و (دَدٌ) هنا: مَوْضِعٌ. وقالَ أبو عُبَيْدَةَ: لا يُقالُ للسفينةِ خَلِيَّةً، حتَّى يكونَ معَها زَوْرَقٌ، كأنَّهُ شَبَّهَهَا بالخَلِيَّةِ من الإِبِلِ.

فإنْ قيلَ: كيفَ يَجُوزُ أنْ يكونَ بالنواصِفِ السَّفينُ، وإنَّما النَّوَاصِفُ رِحابٌ تكونُ في الأوديَةِ؟ فالجوابُ عنْ هذا: أنَّ في البيتِ تقديمًا وتأخيرًا، والتقديرُ: كأنَّ حُدُوجَ المالكيَّةِ غُدوةً بالنواصفِ مِنْ دَدٍ خَلايا سَفِينٍ. والباءُ في موضِعِ الحالِ؛ أيْ: كأنَّ حُدُوجَ المالكيَّةِ وهيَ بالنواصِبِ. و (مِن) صلةُ (النواصِفِ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت