الصفحة 44 من 214

الفَرَسُ؛ إذا سَبَقَ. وبهِ سُمِّيَ بيتُ اللَّهِ العَتِيقَ؛ لأنَّهُ عَتَقَ أنْ يُمْلَكَ؛ أيْ: سَبَقَ ذلكَ. ويقالُ: سُمِّيَ العَتِيقَ؛ لأنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِن الغَرَقِ أيَّامَ الطُّوفانِ. وقيلَ: سُمِّيَ العَتِيقَ؛ لأنَّ اللَّهَ أَعْتَقَهُ مِن الجَبَابرةِ، فلم يَقْصِدْهُ جَبَّارٌ إلاَّ قَصَمَهُ اللَّهُ.

و (النَّاجِيَاتُ) : السِّراعُ، يقالُ: نَجَا يَنْجُو، إذا أَسْرَعَ. والنَّجْوَةُ: المكانُ المرتفِعُ، سُمِّيَ بذلكَ لأنَّهُ يُنْجَى عليهِ من السَّيْلِ. و (الْوَظِيفُ) : عَظْمُ الساقِ. وقولُهُ (وَأَتْبَعَتْ * وَظِيفًا وَظِيفًا) ؛ أيْ: أَتْبَعَتْ وَظِيفَ يَدِها وَظِيفَ رِجْلِها. ويُسْتَحَبُّ من الناقةِ أنْ تَجْعَلَ رِجْلَهَا في موضِعِ يَدِهَا إذا سارَتْ، ويُسْتَحَبُّ أنْ تكونَ خَرْقَاءَ اليَدِ، صَناعَ الرِّجلِ. و (المَوْرُ) : الطريقُ، ويُقالُ: مَارَ يَمُورُ مَوْرًا، إذا دارَ. والْمُورُ بالضَّمِّ: التُّرَابُ والغُبارُ.

وَ (المُعَبَّدُ) : المُذَلَّلُ، يُقالُ: بَعِيرٌ مُعَبَّدٌ؛ أيْ: مُذَلَّلٌ قدْ طُلِيَ بالهِناءِ، وَبَعِيرٌ مُعَبَّدٌ؛ أيْ: مُكْرَمٌ، وهوَ مِن الأَضْدَادِ، قالَ الشاعِرُ:

تقولُ: أَلا أَمْسِكْ عَلَيْكَ فَإِنَّنِي أَرَى الْمَالَ عِنْدَ الْبَاخِلِينَ مُعَبَّدَا

ومعناهُ: مُكَرَّمًا، كأنَّهُم يَعْبُدُونَهُ مِنْ كَرَامَتِهِ علَيْهِم.

وَمَوْضِعُ (تُبَارِي) يَجُوزُ أنْ يكونَ نَصْبًا على الحالِ من الهاءِ والألِفِ؛ أيْ: مُبَارِيَةً عِتَاقًا. ويَجُوزُ أنْ يكونَ في مَوْضِعِ جَرٍّ على الاتِّبَاعِ لـ (أَمُونٍ) .

14 -تَرَبَّعَت القُفَّيْنِ بالشَّوْلِ تَرْتَعِي حَدَائِقَ مَوْلِيِّ الأَسِرَّةِ أَغْيَدِ

(القُفُّ) : ما غَلُظَ من الأرضِ وارْتَفَعَ، ولم يَبْلُغْ أنْ يكونَ جَبَلًا. و (الشَّوْلُ) مِن النُّوقِ: الَّتِي قد ارْتَفَعَتْ أَلْبَانُها. و (الحدائِقُ) : البساتينُ. و (المَولِيُّ) : الذي أَصَابَهُ الوَلْيُ مِن المطرِ، وهوَ الذي يَجِيءُ بعدَ الوَسْمِيِّ. و (الأَسِرَّةُ) : بُطُونُ الأَوْدِيَةِ، والواحدةُ سَرَارَةٌ، وهوَ أَكْرَمُ الوادي؛ لأنَّهُ يُقالُ: فُلانٌ في سِرِّ قومِهِ؛ أيْ: في صَمِيمِهِم. وقولُهُ: (بالشَّوْلِ) ؛ أيْ: في الشَّوْلِ. ويُرْوَى: (في الشَّوْلِ) . والشَّوْلُ: جَمْعُ شَائِلَةٍ، وكأنَّها التي قدْ شَالَ ضَرْعُها، وهيَ التي قدْ أَتَى عليها منْ وقتِ نِتَاجِها سَبْعَةُ أشهُرٍ، وهذا كَقَوْلِهم: شَالَ المِيزَانُ يَشُولُ؛ إذا ارْتَفَعَ.

وقالَ الكُوفِيُّونَ: هذا مِن الشَّاذِّ، كانَ يَجِبُ أنْ يُقالَ: شائِلٌ؛ لأنَّهُ شيءٌ لا يكونُ إلاَّ للإناثِ. وهوَ عندَ البَصْرِيِّينَ جَيِّدٌ، على أنْ تُجْرِيَهُ على الفعلِ، فَتَقُولَ: شَالَتْ فهيَ شائِلَةٌ، فأمَّا إذا شَالَتْ بذَنَبِها فإنَّما يُقالُ: شَائِلٌ بلا هاءٍ، هذا الأَكْثَرُ. ويَجُوزُ أنْ تُجْرِيَهُ على الفعلِ فَتَقُولَ: شائِلَةٌ. و (تَرْتَعِي) : تَفْتَعِلُ مِن الرَّعْيِ. وكلُّ شَجَرٍ مُلْتَفٍّ أَوْ نَخْلٍ فهيَ حديقةٌ، و (الحدائِقُ) هنا: الرِّيَاضُ. و (الأَغْيَدُ) : الناعِمُ؛ أيْ: ذُو النَّعْمَةِ، كأنَّهُ اللَّيِّنُ مِن النَّعْمَةِ.

15 -تَرِيعُ إلى صَوْتِ المُهِيبِ وَتَتَّقِي بِذِي خُصَلٍ رَوْعاتِ أَكْلَفَ مُلْبِدِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت