فهرس الكتاب
(المُهِيبُ) : الذي يَصِيحُ بها: هَوْبَ هَوْبَ. و (تَرِيعُ) ؛ أيْ: تَرْجِعُ إلى صَوتِ الراعِي إذا دَعَا بها. و (تَتَّقِي * بِذِي خُصَلٍ) المفعولُ محذوفٌ، المعنى: وتَتَّقِي الفَحْلَ بِذَنَبِ ذِي خُصَلٍ؛ لأنَّ الناقةَ إذا كانَتْ حامِلًا اتَّقَت الفَحْلَ بحركةِ ذَنَبِها، فيَعْلَمُ الفَحْلُ أنَّها حامِلٌ، فلا يَقْرَبُها.
و (الأَكْلَفُ) مِنْ صفةِ الفَحْلِ، وهوَ الذي في لونِهِ حُمْرَةٌ إلى السَّوَادِ. و (المُلْبِدُ) : الذي قدْ صارَ على وَرِكِهِ مِثْلُ اللِّبْدِ منْ ثَلْطِهِ؛ لأنَّهُ يَضْرِبُ بِذَنَبِهِ مِن الهَيَاجِ على ظَهْرِهِ. و (الرَّوْعَاتُ) : جَمْعُ رَوْعَةٍ، وهوَ الفَزَعُ. ومن العربِ مَنْ يقولُ: رَوَعَاتٌ؛ لِيُفَرِّقَ بينَ الاسمِ والصفةِ، مِثْلُ: جَفْنَةٍ وجَفَنَاتٍ. إلاَّ أنَّ الأحسنَ رَوْعَاتٌ بِتَسْكِينِ الواوِ؛ لاسْتِثْقَالِهِم الحركةَ فيها.
فإنْ قِيلَ: سبيلُ الواوِ إذا كانَتْ في موضِعِ حركةٍ، وكانَتْ قَبْلَها فتحةٌ، أنْ تُقْلَبَ أَلِفًا، فيَجِبُ على هذا في لُغَةِ مَنْ حَرَّكَ، أنْ يَقُولَ: رَاعَاتٌ. فالجوابُ عنهُ أنَّهُ وإنْ حُرِّكَ فالأصلُ الإسكانُ، فصارَ بمَنْزِلَةِ قولِكَ: صَيِدَ البعيرَ، فلم تُقْلَب الياءُ ألِفًا؛ لأنَّهُ في معنى اصْيَدَّ واصْيَادَّ، أَلا تَرَى أنَّهُم يقولونَ: حَوَكَةٌ، فَيَأْتُونَ بهِ عَلَى الأصلِ.
16 -كَأَنَّ جَنَاحَيْ مَضْرَحِيٍّ تَكَنَّفَا حِفَافَيْهِ شُكَّا في الْعَسِيبِ بِمِسْرَدِ
شَبَّهَ هُلْبَ ذَنَبَها بجَنَاحَيْ (مَضْرَحِيٍّ) ، وهوَ العَتِيقُ من النُّسُورِ يَضْرِبُ إلى البياضِ. و (حِفَافَاهُ) : جانِبَاهُ. وقولُهُ: (تَكَنَّفَا) ؛ أيْ: صَارَا مِنْ جَانِبَيْهِ عنْ يمينِ الذَّنَبِ وشِمالِهِ. و (شُكَّا) : غُرِزَا وأُدْخِلا فيهِما. و (العَسِيبُ) : عَظْمُ الذَّنَبِ. و (المِسْرَدُ) : المِخْصَفُ وهوَ الإِشْفَى. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: يُسْتَحَبُّ مِن المَهَارِي أنْ تَقْصُرَ أَذْنَابُهَا، وقَلَّمَا تَرَى مَهْرِيًّا إلاَّ ورَأَيْتُ ذَنَبَهُ أَعْصَلَ، كأنَّهُ أَفْعَى، وهوَ عَيْبٌ فيما يُحْلَبُ. ويُمْدَحُ في ذَوَاتِ الحَلَبِ سُبُوغُ الأذنابِ، وكَثْرَةُ هُلْبِهَا. وقالَ غيرُهُ: كلُّ الفحولِ مِن الشعراءِ وَصَفَ الأذنابَ بكَثْرَةِ الهُلْبِ، مِنهم امْرُؤُ القيسِ وطَرَفَةُ وعُتَيْبَةُ بنُ مِرْدَاسٍ وغيرُهم.
17 -فَطَوْرًا بِهِ خَلْفَ الزَّمِيلِ وتارَةً على حَشِفٍ كالشَّنِّ ذَاوٍ مُجَدَّدِ
يَقُولُ: طَوْرًا تَرْفَعُ ذَنَبَهَا وتَضْرِبُ بهِ خَلْفَ (الزَّمِيلِ) ؛ أي: الرَّدِيفِ. ولا زَمِيلَ هُنَاكَ، وإنَّما أرادَ مَوْضِعَ الزَّمِيلِ. ومَرَّةً تَضْرِبُ بهِ على ضَرْعِها. وإنَّما سَمَّاهُ (حَشِفًا) ؛ لأنَّهُ مُتَقَبِّضٌ لا لَبَنَ فيهِ. و (الشَّنُّ) : الْقِرْبَةُ الخَلَقُ. و (الذَّاوِي) : الذَّابِلُ الذي قدْ أَخَذَ في اليُبْسِ. و (المُجَدَّدُ) : الذاهِبُ اللَّبَنِ. ناقةٌ جَدُودٌ، وأَتَانٌ جَدُودٌ: ذَهَبَ لَبَنُها مِنْ غيرِ بَأْسٍ. وأصلُ الكلمةِ مِنْ قَوْلِهم: جَدَدْتُ الشيءَ إذا قَطَعْتَهُ، فالجَدُودُ: التي انْقَطَعَ لَبَنُها. و (الطَّوْرُ) والتَّارَةُ: وَقْتَانِ.
18 -لَهَا فَخِذَانِ أُكْمِلَ النَّحْضُ فِيهِمَا كَأَنَّهُمَا بَابَا مُنِيفٍ مُمَرَّدِ
(أُكْمِلَ) : أُتِمَّ. والكَمالُ: التَّمَامُ. و (النَّحْضُ) : اللَّحْمُ، ويُقالُ: نُحِضَ العَظْمُ، إذا أُخِذَ ما عليهِ من النَّحْضِ. ورَوَى الطُّوسِيُّ: (لَهَا فَخِذَانِ عُوِليَ النَّحْضُ فِيهِمَا) . و (عُوِليَ) معناهُ: ظُوهِرَ