الصفحة 46 من 214

وكَثُرَ. وقولُهُ: (بَابَا مُنِيفٍ) ، يقولُ: كأنَّ الفَخِذَيْنِ بَابَا قَصْرٍ (مُنِيفٍ) ؛ أيْ: مُشْرِفٍ. يُقالُ: أَنَافَ الشيءُ يُنِيفُ إِنَافَةً، إذا عَلا وأَشْرَفَ. و (المُمَرَّدُ) ، قالُوا: هوَ المُطَوَّلُ. ويَكُونُ على هذا منْ قولِهم: تَمَرَّدَ؛ إذا تَجَاوَزَ في الشَّرِّ. وأَنْشَدَ الأَصْمَعِيُّ في صِفَةِ فَحْلٍ، وذَكَرَ ارْتِفَاعَ سَنَامِهِ:

* بَنَى لَهُ العُلَّفُ قَصرًا مَارِدَا *

وقِيلَ: (المُمَرَّدُ) : المُمَلَّسُ. ومنهُ: شَجَرَةٌ مَرْدَاءُ؛ إذا سَقَطَ وَرَقُها فصَارَتْ مَلْسَاءَ. ومنهُ سُمِّيَ الأمردُ أَمْرَدَ؛ لأنَّهُ أَمْلَسُ الخَدَّيْنِ.

19 -وَطَيُّ مَحَالٍ كَالْحَنِيِّ خُلُوفُهُ وأَجْرِنَةٌ لُزَّتْ بِدَأْيٍ مُنَضَّدِ

أيْ: لَهَا مَحالٌ مَطْوِيَّةٌ. و (المَحَالُ) : فَقَارُ الظهرِ، الواحِدَةُ: مَحَالَةٌ. و (الْحَنِيُّ) : القِسِيُّ، واحِدَتُها حَنِيَّةٌ، ويُرْوَى بضَمِّ الحاءِ وكسرِها، كما يُقالُ: عُصِيٌّ وَعِصِيٌّ. و (الخُلُوفُ) : أطرافُ الأضلاعِ. و (الجِرَانُ) : بَاطِنُ العُنُقِ، جَمَعَهُ بما حَوَالَيْهِ. و (لُزَّتْ) : قُرِنَ بعضُها إلى بعضٍ فانْضَمَّتْ واشْتَدَّتْ. و (دَأْيٌ) : جَمْعُ دَأْيَةٍ، وهيَ الفَقَارُ، وكلُّ فِقْرَةٍ مِنْ فَقَارِ العُنُقِ والظَّهْرِ دَأْيَةٌ.

يقولُ: مَحَالُ ظَهْرِها مُتَرَاصِفٌ مُتَدانٍ بعضُهُ منْ بعضٍ، وذلكَ أَشَدُّ لَهَا وأَقْوَى مِنْ ألاَّ تَكُونَ مُتَدَانِيَاتٍ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت