الصفحة 50 من 214

و (الجُمْجُمَةُ) : عِظَامُ الرأسِ. و (وَعَى) : اجْتَمَعَ وانْضَمَّ. يُقالُ: وَعَى عَظْمُهُ، إذا اجْتَبَرَ وتَمَاسَكَ. وَلا وَعْيَ عنْ ذَاكَ؛ أيْ: لا تَمَاسُكَ عنهُ.

و (المُلْتَقَى) : يعني كُلَّ قَبِيلَتَيْنِ مِنْ قبائلِ الرأسِ الْتَقَتَا، ويعني حُيُودَ رَأْسِ الناقةِ. وكُلُّ نَادِرٍ: حَيْدٌ. وإنَّما أرادَ صَلابَتَهَا، فَلَيْسَ لِمُلْتَقَى شُؤُونِها نُتوءٌ، كأنَّهُ مُلْتَئِمٌ كُلُّهُ، كَالْتِئَامِ المِبْرَدِ مِنْ تَحْتِ حُزُوزِهِ.

فيقولُ: هذهِ الجُمْجُمَةُ كأنَّها قِطْعَةٌ واحدةٌ في الْتِئَامِها. وخَصَّ المِبْرَدَ؛ لِلْحُزُوزِ التي فيهِ. فيقولُ: فيهِ نُتوءٌ غيرُ مُرْتَفِعٍ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: لم يَقُلْ أَحَدٌ مثلَ هذا البيتِ، كما لم يَقُلْ أحدٌ مِثْلَ قولِ عَنْتَرَةَ:

غَرِدٌ يَسُنُّ ذِرَاعَهُ بِذِرَاعِهِ قَدْحَ المُكِبِّ عَلَى الزِّنَادِ الأَجْذَمِ

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت