فهرس الكتاب
ويَوْمٍ كَإِبْهَامِ القَطاةِ مُزَيَّنٍ إِلَى صِباهُ غَالِبٍ لِيَ بَاطِلُهْ
(والدَّجْنُ مُعْجِبٌ) ؛ أيْ: يُعْجِبُ مَنْ رَآهُ. (البَهْكَنَةُ) : التامَّةُ الخَلْقِ. ويُرْوَى: (بِهَيْكَلَةٍ) . والْهَيْكَلَةُ: العَظِيمَةُ الأَلْوَاحِ والعَجِيزَةِ والفَخِذَيْنِ. ويُرْوَى: (تحتَ الخِباءِ المُعَمَّدِ) ؛ أيْ: ذِي العَمَدِ.
60 -كَأَنَّ البُرِينَ والدَّمَالِيجَ عُلِّقَتْ عَلَى عُشَرٍ أَوْ خِرْوَعٍ لَمْ يُخَضَّدِ
(الْبُرِينُ) : الخَلاخِيلُ، واحِدَتُها بُرَةٌ. و (العُشَرُ) : شَجَرٌ أَمْلَسُ مُسْتَوٍ ضَعِيفُ العُودِ. شَبَّهَ عِظَامَها وذِرَاعَيْهَا بهِ؛ لِمَلاسَتِهِ واسْتِوَائِهِ. وكلُّ ناعمٍ: (خِرْوَعٌ) . (لم يُخَضَّدِ) : لم يُثْنَ، يُقَالُ: خَضَدْتُ العُودَ أَخْضِدُهُ خَضْدًا، إذا ثَنَيْتَهُ لِتَكْسِرَهُ.
وفي (بُرِينَ) لُغَتَانِ: من العربِ مَنْ يَجْعَلُ إعرابَهُ في النونِ، ومنهم مَنْ يَجْعَلُهُ بمنزلةِ: مُسْلِمِينَ. و (الدَّمَالِيجُ) : جمعُ دُمْلُجٍ. وكانَ يَجِبُ أنْ يقولَ: دَمَالِجُ. فيَجُوزُ أنْ يكونَ جَمْعًا على غيرِ واحدِهِ، ويَجُوزُ أنْ يكونَ أَشْبَعَ الكَسْرَةَ، فوَلَّدَتْ منها ياءً، ويَجُوزُ أنْ يكونَ بَنَاهُ على دُمْلُوجٍ، وهوَ الوَجْهُ.
61 -فَذَرْنِي أُرَوِّي هَامَتِي فِي حَيَاتِهَا مَخَافَةَ شِرْبٍ فِي الْحَيَاةِ مُصَرَّدِ
(الشِّرْبُ) بكسرِ الشِّينِ، والشُّرْبُ بضمِّها: اسْمَانِ للمَشْرُوبِ، والشَّرْبُ بالفتحِ: مصدرٌ. وقدْ تكونُ الثلاثةُ مَصْدَرًا. و (المُصَرَّدُ) : المُقَلَّلُ والمُنَعَّصُ.
62 -كَرِيمٌ يُرَوِّي نَفْسَهُ فِي حَيَاتِهِ سَتَعْلَمُ إنْ مُتْنَا غَدًا: أَيُّنَا الصَّدِي؟
ويُرْوَى: (إنْ مُتْنَا صَدًى) ؛ أيْ: عَطَشًا. و (الصَّدِي) : العَطْشَانُ. ويُرْوَى: (إنْ مُتْنَا: صَدَى أَيِّنَا الصَّدِي؟) والمرادُ بالصَّدَى في هذهِ الروايَةِ: ما كانَت العربُ تَزْعُمُهُ في الجاهليَّةِ، أنَّ الرجلَ إذا قُتِلَ ولم يُدْرَكْ بِثَأْرِهِ خَرَجَ مِنْ رَأْسِهِ طائرٌ يُشْبِهُ البُومَ فيَصِيحُ: اسْقُونِي اسْقُونِي، فإذا أُخِذَ بثَأْرِهِ سَكَنَ. والصَّدَى في غيرِ هذا، قَالُوا: بَدَنُ المَيِّتِ، والصوتُ الذي تَسْمَعُهُ مِنْ نَاحِيَةِ الجبلِ ونحوِهِ، وذَكَرُ البُومِ، ويُقالُ: هوَ صَدَى مَالٍ؛ أي: الذي يَقُومُ بهِ.
وقولُهُ: (يُرَوِّي نَفْسَهُ) أرادَ: يُرَوِّي نفسَهُ من الخمرِ، ثمَّ حَذَفَ لِعِلْمِ المُخَاطَبِ. ومَنْ رَوَى: (إِنْ مُتْنَا صَدًى) أرادَ: إنْ مُتْنَا عَطَشًا. ومَنْ روَى: (صَدَى أَيِّنا الصَّدِي) بالإضافةِ، أرادَ: صَدَى أيِّنَا العَطْشَانُ؟
63 -أَرَى قَبْرَ نَحَّامٍ بَخِيلٍ بِمَالِهِ كَقَبْرِ غَوِيٍّ في البَطالةِ مُفْسِدِ