فهرس الكتاب
ويُرْوَى: (كمُحْدَثٍ) بفتحِ الدالِ، فمَنْ كَسَرَ الدالَ أرادَ: الرَّجُلُ الذي هَجَانِي كرَجُلٍ أَحْدَثَ حَدَثًا عظيمًا. ومَنْ فَتَحَ الدالَ أرادَ: هِجَائِي كأمرٍ مُحْدَثٍ عظيمٍ. قالَ الأَصْمَعِيُّ: يُقالُ: هَجَا غَرْثَهُ وأَهْجَى غَرْثَهُ، إذا كَسَرَهُ. والهِجَاءُ: الذَّمُّ، يُقَالُ: فلانةٌ تَهْجُو زَوْجَهَا؛ أيْ: تَذُمُّ صُحْبَتَهُ. وقالَ في قَوْلِهِ: (كمُحْدَثٍ) بفتحِ الدالِ: أيْ: كإِحْدَاثِي شِكَايَتَهُ إيَّايَّ.
76 -فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ امْرَءًا هُوَ غَيْرُهُ لَفَرَّجَ كَرْبِي أَوْ لأَنْظَرَنِي غَدِي
ويُرْوَى: (فَلَوْ كانَ مَوْلايَ ابنُ أَصْرَمَ مُسْهِرٌ) . و (مَوْلايَ) في موضِعِ نصبٍ خبرِ (كانَ) في هذهِ الروايَةِ، وفي الروايَةِ الأولى في موضِعِ رفعٍ اسمِ (كانَ) . ويَجُوزُ أنْ يُرْوَى: (فَلَوْ كَانَ مَوْلايَ امْرُؤٌ) ، على أنْ يكونَ (امْرُؤٌ) اسمَ (كانَ) ، و (مولايَ) الخَبَرَ، ويكونُ مِثْلَ قولِهِ:
كَأَنَّ سَبِيئَةً مِنْ بَيْتِ رَأْسٍ يكُونُ مِزَاجَها عَسَلٌ وَمَاءُ
إلاَّ أنَّهُ في بيتِ طَرَفَةَ أَحْسَنُ؛ لأنَّهُ قدْ وَصَلَهُ بقولِهِ: (هوَ غيرُهُ) ، فقارَبَ المعرفةَ.
وقولُهُ: (لَفَرَّجَ كَرْبِي) ؛ أيْ: أَعَانَنِي على ما نَزَلَ بي من الهَمِّ. (أوْ لأَنْظَرَنِي غَدِي) ؛ أيْ: تَأَنَّى عَلَيَّ فلم يُعْجِلْنِي.
77 -ولَكِنَّ مَوْلايَ امْرُؤٌ هُوَ خَانِقِي على الشُّكْرِ والتَّسْآلِ أوْ أَنَا مُفْتَدِي
معناهُ: يَسْأَلُنِي أَنْ أَشْكُرَهُ وأَفْتَدِيَ مِنهُ بمَالِي. وقالَ الأَصْمَعِيُّ: أوْ أنا مُفْتَدٍ منهُ. ويُرْوَى: (أَوْ أَنَا مُعْتَدِي) ؛ أيْ: مُعْتَدٍ عليهِ.
78 -وظُلْمُ ذَوِي القُرْبَى أَشَدُّ مَضَاضَةً عَلَى المَرْءِ مِنْ وَقْعِ الحُسَامِ المُهَنَّدِ
قِيلَ: إنَّ هذا البيتَ لِعَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ، وليسَ مِنْ هذهِ القصيدةِ. وقولُهُ: (أَشَدُّ مَضَاضَةً) ؛ أيْ: أشدُّ حُرْقَةً، منْ قولِهم: مَضَّنِي الشيءُ وأَمَضَّنِي.
79 -فذَرْنِي وخُلْقِي إنَّنِي لكَ شَاكِرٌ وَلَوْ حَلَّ بَيْتِي نَائِيًا عِنْدَ ضَرْغَدِ
(ضَرْغَدٌ) : اسمُ جَبَلٍ. وقيلَ: هوَ حَرَّةٌ بأرضِ غَطَفَانَ.