الصفحة 66 من 214

89 -يَقُولُ وقدْ تَرَّ الوَظِيفُ وسَاقُهَا: أَلَسْتَ تَرَى أنْ قدْ أَتَيْتَ بِمُؤْيِدِ؟

(ترَّ الوَظِيفُ) : انْقَطَعَ. وأَتْرَرْتُهُ: قَطَعْتَهُ. و (الوَظِيفُ) : عَظْمُ الساقِ والذِّراعِ. و (المُؤْيِدُ) : الداهِيَةُ. ويُرْوَى: (بِمُؤْيَدِ) ؛ أيْ: جِئْتَ بأَمْرٍ شديدٍ يُشَدَّدُ فيهِ، مِنْ عَقْرِكَ هذهِ الناقةَ.

90 -وقالَ: ألا مَاذَا تَرَوْنَ بِشَارِبٍ شَدِيدٍ عَلَيْنَا بَغْيُهُ مُتَعَمِّدِ

ويُرْوَى: (سُخْطُهُ مُتَعَيِّدٍ) . المُتَعَيِّدُ: الظَّلُومُ، قالَ الشاعِرُ:

يرَى المُتَعَيِّدُونَ عَلَيَّ دُونِي أُسُودَ خَفِيَّةَ الغُلْبَ الرِّقَابَا

وموضِعُ (مَاذَا) نَصبٌ بـ (تَرَوْنَ) . ويَجُوزُ أنْ تَجْعَلَ (مَا) في موضعِ رفعٍ، ويكونُ التقديرُ: ما الَّذِي تَرَوْنَهُ بشارِبٍ؟

91 -فَقَالَ: ذَرُوهُ إنَّمَا نَفْعُهَا لَهُ وإلاَّ تَرُدُّوا قَاصِيَ البَرْكِ يَزْدَدِ

وروَى أبو الحَسَنِ: (فَقَالُوا: ذَرُوهُ) ، وهوَ الصوابُ؛ لأنَّ المعنى: وقالَ الشيخُ يَشْكُو طَرَفَةَ إلى الناسِ، فقَالُوا، يَعْنِي الناسَ. ومَنْ رَوَى (فَقَالَ) ، فروايتُهُ بعيدةٌ؛ لأنَّهُ يَحْتَاجُ إلى تقديرِ فاعلٍ. والهاءُ في قَوْلِهِ: (ذَرُوهُ) تعودُ على طَرَفَةَ، وكذلكَ في قَوْلِهِ: (نَفْعُها لَهُ) . وقالَ أبو الحَسَنِ: الهاءُ في قَوْلِهِ (ذَرُوهُ) تعودُ على طَرَفَةَ، وفي قَوْلِهِ: (نَفْعُهَا لَهُ) على الشيخِ.

و (قَاصِي البَرْكِ) : ما تَبَاعَدَ منهُ. والمعنى: إنَّكُم إنْ لم تَرُدُّوهُ يَزْدَدْ في عَقْرِهِ. ويُرْوَى: (تَزْدَدِ) بالتاءِ؛ أيْ: تَزْدَدْ نِفارًا؛ أيْ: ذَرُوهُ لا تَلْتَفِتُوا إليهِ، واطْلُبوا قاصِيَ البَرْكِ، لا يَذْهَبْ على وَجْهِهِ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت