فهرس الكتاب
يقولُ: مَحْتِدِي وصِدْقِي وجُرْأَتِي نَفَيْنَ عنِّي إقدامَ الرِّجَالِ، وتَسَرُّعَ الأعداءِ إلى أنْ يُقْدِمُوا عَلَيَّ بالمَسَاءَةِ.
98 -لَعَمْرُكَ مَا أَمْرِي عَلَيَّ بِغُمَّةٍ نَهَارِي وَلا لَيْلِي عَلَيَّ بِسَرْمَدِ
(الغُمَّةُ) : الأمرُ الذي لا يُهْتَدَى لهُ. والمعنى: أنِّي لا أَتَحَيَّرُ في أَمْرِي نهارًا، ولا أُؤَخِّرُهُ ليلًا، فيَطُولَ عَلَيَّ؛ لأنَّ (السَّرْمَدَ) : الطويلُ.
99 -ويَوْمٍ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِنْدَ عِرَاكِهِ حِفَاظًا عَلَى عَوْرَاتِهِ والتَّهَدُّدِ
ويُرْوَى: (وَيَوْمَ حَبَسْتُ النَّفْسَ عِندَ عِراكِهَا) . ويُرْوَى: (حِفَاظًا على رَوْعَاتِهِ) . أصلُ (العِراكِ) الازْدِحَامُ؛ أيْ: صَبَّرْتُ النَّفْسَ عندَ ازْدِحَامِ القومِ في الحربِ والخصوماتِ على (رَوْعَاتِ) اليومِ، وهُنَّ فَزَعاتُهُ.
ومَنْ رَوَى: (على عَوْرَاتِهِ) فمعناهُ: على مَخافةِ العدوِّ. قالَ اللَّهُ عَزَّ وجَلَّ: {يَقُولُونَ إِنَّ بُيُوتَنَا عَوْرَةٌ وَمَا هِيَ بِعَوْرَةٍ} ؛ أيْ: إنَّها حِذاءَ العدوِّ. و (العَوْرَةُ) موضِعُ المخافةِ. ومَنْ رَوَى: (عندَ عِراكِهِ) ؛ أيْ: عِرَاكِ اليومِ، وهوَ عِلاجُهُ. ومَنْ رَوَى: (عِنْدَ عِرَاكِهَا) أرادَ الحربَ.