الصفحة 72 من 214

(الأثافِيُّ) : الحِجَارَةُ التي تُجْعَلُ عليها القِدْرُ، الواحِدَةُ: أُثْفِيَّةٌ. و (السُّفْعُ) : السُّودُ. فأمَّا قولُهُ تعالى: {لَنَسْفَعَنْ بِالنَّاصِيَةِ} ، فمعناهُ: لَنَأْخُذَنْ. يُقالُ: سَفَعْتُ بِنَاصِيَتِهِ، إذا أَخَذْتُ بها. و (المُعَرَّسُ) هنا: الموضِعُ الذي يكونُ فيهِ المِرْجَلُ، وكلُّ مَوْضِعٍ يُقامُ فيهِ يُقالُ لهُ: مُعَرَّسٌ.

و (المِرْجَلُ) : كلُّ قِدْرٍ يُطْبَخُ فيها، مِنْ حِجَارةٍ أوْ حديدٍ أوْ خَزَفٍ. وقيلَ: لا يكونُ المِرْجَلُ إلاَّ منْ حديدٍ أوْ نُحاسٍ. و (النُّؤْيُ) : حاجِزٌ يُجْعَلُ حَوْلَ الخِباءِ، يَمْنَعُ مِن السَّيْلِ.

و (جِذْمُ الحَوْضِ) : بَقِيَّتُهُ. ومعنى قولِهِ: (لمْ يَتَثَلَّمِ) ؛ أيْ: قدْ ذَهَبَ أَعْلاهُ ولم يَتَثَلَّمْ بَاقِيهِ.

ويُرْوَى: (أَثَافِيَ سُفْعًا) بتخفيفِ (أَثَافٍ) . والتخفيفُ أَكْثَرُ، وإنْ كانَ الأصلُ التثقيلَ؛ لِكَثْرَةِ اسْتِعْمَالِهم إِيَّاها. وقولُهُ: (أَثَافِيَّ سُفعًا) منصوبٌ بقولِهِ: بعدَ تَوَهُّمٍ أَثَافِيَّ سُفعًا. ويُرْوَى: (ونُؤْيًا كَجُدِّ الحَوْضِ) . والجُدُّ: البِئْرُ العَتِيقَةُ. والجُدُّ: الطريقُ في الماءِ. ويُقالُ للمَوْضِعِ الذي تُرْفَأُ فيهِ السُّفُنُ: جُدٌّ. ويُقَالُ لهُ: جُدَّةٌ أيضًا.

6 -فَلَمَّا عَرَفْتُ الدَّارَ قُلْتُ لِرَبْعِهَا أَلا انْعَمْ صَبَاحًا أَيُّهَا الرَّبْعُ وَاسْلَمِ

(الرَّبْعُ) : المَنْزِلُ في الرَّبِيعِ. ثُمَّ كَثُرَ استعمالُهم إيَّاهُ، حتَّى قِيلَ لكلِّ مَنْزِلٍ: رَبْعٌ.

وقولُهُ: (أَلا انْعَمْ صَبَاحًا) ؛ أيْ: كُنْ في نَعْمَةٍ، يَدْعُو لهُ أَلاَّ يَدْرُسَ. ورَوَى الأَصْمَعِيُّ: (أَلا عِمْ صَبَاحًا) ، ومعناهُ: انْعَمْ صَباحًا، وقالَ: هكذا يُنْشِدُهُ عَامَّةُ العربِ. وتقديرُ الفعلِ الماضي مِنهُ: وَعَمَ يَعِمُ، ولا يُنْطَقُ بهِ.

قالَ الفَرَّاءُ: وقدْ يَتَكَلَّمُونَ بالأفعالِ المستقبَلَةِ، ولا يَتَكَلَّمُونَ بالماضي مِنها، فمِنْ ذلكَ قَوْلُهُم: عِمْ صَباحًا، ولا يقولونَ: وَعَمَ، ويَقُولُونَ: ذَرْ ذَا، وَدَعْهُ، ولا يقولونَ: وَذَرْتُهُ، ولا وَدَعْتُهُ. ويَتَكَلَّمُونَ بالفعلِ الماضِي، ولا يَتَكَلَّمُونَ بالمستقبَلِ، فمِنْ ذلكَ: عَسَيْتُ أنْ أَفْعَلَ ذاكَ، ولا يقولونَ: أَعْسِي، ولا عَاسٍ، وكذلكَ يقولونَ: لَسْتُ أَقُومُ، ولا يَتَكَلَّمُونَ منهُ بمُسْتَقْبَلٍ ولا دَائِمٍ. و (صباحًا) منصوبٌ على الظرفِ.

7 -تَبَصَّرْ خَلِيلِي هَلْ تَرَى مِنْ ظَعَائنٍ تَحَمَّلْنَ بالعَلْيَاءِ مِنْ فَوْقِ جُرْثُمِ؟

(الظَّعَائِنُ) : النِّسَاءُ في الهَوَادِجِ، واحِدَتُها: ظَعِينَةٌ. ويُقالُ للمرأةِ وهيَ في بَيْتِها: ظَعِينَةٌ. وسُمِّيَتْ ظَعِينَةً؛ لأنَّها يُظْعَنُ بِهَا؛ أيْ: يُسَافَرُ. وأَكْثَرُ أهلِ اللغةِ يَقُولُ لَمَّا كَثُرَ اسْتِعْمَالُهم لِهَذَا سَمَّوُا المَرْأَةَ ظَعِينَةً، وسَمَّوُا الهَوْدَجَ ظَعِينَةً.

وقالَ أبو الحَسَنِ بنُ كَيْسَانَ: هذا من الأسماءِ التي وُضِعَتْ على شَيْئَيْنِ، إذا فَارَقَ أَحَدُهما صاحِبَهُ لم يَقَعْ لهُ ذلكَ الاسمُ، لا يُقالُ للمرأةِ: ظَعِينَةٌ، حتَّى تَكونَ في الهَوْدَجِ، ولا يُقالُ للْهَوْدَجِ: ظَعِينَةٌ، حتَّى تكونَ فيهِ المرأةُ. كما يُقالُ: جِنازةٌ للمَيِّتِ إذا كانَ على النَّعْشِ، ولا يُقالُ للمَيِّتِ وَحْدَهُ: جِنازةٌ، ولا للنعشِ وَحْدَهُ: جِنازةٌ. وكما يُقالُ للقَدَحِ الذي فيهِ الخَمْرُ: كَأْسٌ، ولا يُقالُ للقَدَحِ وَحْدَهُ: كَأْسٌ، ولا للخَمْرِ وَحْدَها: كَأْسٌ.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت