فهرس الكتاب
مفتوحةٌ. وَ (فَرْدَةٌ) : أَرْضٌ. و (رُخَامُهَا) : جَبَلٌ قَرِيبٌ مِنْ فَرْدَةٍ. وقالَ ابنُ السِّكِّيتِ: هوَ موضِعٌ غَلِيظٌ كثيرُ الشجَرِ.
19 -فَصُوَائِقٌ إِنْ أَيْمَنَتْ فَمَظِنَّةٌ مِنْهَا وِحَافُ القَهْرِ أَوْ طِلْخَامُهَا
البَغْدَادِيُّونَ يَرْوُونَ: (أَوْ طِلْخَامُهَا) بالخاءِ مُعْجَمَةً، وهوَ الصَّوابُ؛ لأنَّ الخَلِيلَ ذَكَرَ هذا الحرفَ في بابِ الخاءِ، فقالَ: طِلْخَامٌ: مَوْضِعٌ، والطِّلْخَامُ: الأُنْثَى مِن الفِيَلَةِ. (صُوَائِقُ) : مَوْضِعٌ. ويُرْوَى: (فَصَعَائِدٌ) . و (أَيْمَنَتْ) : أَخَذَتْ نَحْوَ اليَمَنِ. وقيلَ: أَخَذَتْ ذَاتَ اليَمِينِ.
وقولُهُ: (فَمَظِنَّةٌ منها وِحَافُ القَهْرِ) ؛ أيْ: مَوْضِعُها الَّذِي تُظَنُّ فيهِ وتُطْلَبُ وِحَافُ القَهْرِ. و (الوِحَافُ) : إِكَامٌ صِغَارٌ إلى جانبِ القَهْرِ. و (القَهْرُ) : جَبَلٌ. وواحدُ الوِحَافِ: وَحْفَةٌ ووَحْفٌ. والمعنى: خَلِيقٌ بها أنْ تكونَ في هذهِ المواضِعِ.
20 -فاقْطَعْ لُبَانَةَ مَنْ تَعَرَّضَ وَصْلُهُ ... ولَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا
(الخُلَّةُ) : الصداقَةُ. ويُرْوَى: (وَلَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ) . و (اللُّبَانَةُ) : الحاجَةُ. و (تَعَرَّضَ وَصْلُهُ) : تَغَيَّرَ وحالَ، كأنَّهُ أَخَذَ يَمِينًا وشِمالًا، يُقَالُ: تَعَرَّضَ فلانٌ في الجبلِ، إذا أَخَذَ يَمينًا وشِمالًا.
وقالَ أكثرُ أهلِ اللغةِ: معنى (وَلَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا) : خيرُ الواصِلِينَ مَنْ صَرَمَ مَنْ قَطَعَهُ؛ أيْ: كَافَأَهُ على ما فَعَلَ. ومَنْ رَوَى: (ولَشَرُّ وَاصِلِ خُلَّةٍ) ؛ أيْ: شَرُّ الناسِ مَنْ كانَ يَتَجَنَّى لِيَقْطَعَ مَوَدَّةَ صَاحِبِهِ.
قالَ أبو الحَسَنِ: قالَ بُنْدَارٌ: معنى (وَلَخَيْرُ وَاصِلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا) : خيرُ الأصدقاءِ مَنْ إذا عَلِمَ مِنْ صَدِيقِهِ أنَّ حَاجَتَهُ تَثْقُلُ عليهِ قَطَعَ حَوَائِجَهُ مِنهُ؛ لِئَلاَّ يَفْسُدَ ما بَيْنَهُ وبينَهُ.
قالَ بُنْدَارٌ: ومثلُ هذا قولُ بَعْضِهم: إذَا أَرَدْتَ أنْ تَدُومَ لَكَ مَوَدَّةُ صَدِيقِكَ فاقْطَعْ حَوَائِجَكَ عنهُ إذا كُنْتَ تَكْرَهُ أَنْ يَرُدَّكَ. وقالَ: ومعنى (ولَشَرُّ واصلِ خُلَّةٍ صَرَّامُهَا) : مَنْ صُرمُةٍ لإنزالِ الحاجةِ بهِ. والمعنى يَرْجِعُ إلى ذلكَ، فإنْ كُنْتَ تُحِبُّ مَوَدَّتْهُ فلا تَسْأَلْهُ حاجَةً إذا كانَ على هذا.
21 -وَاحْبُ المُجَامِلَ بِالْجَزِيلِ وَصُرْمُهُ بَاقٍ إذا ضَلَعَتْ وَزَاغَ قِوَامُهَا
ويُرْوَى: (المُحَامِلَ) . والمُحَامِلُ: المُكَافِئُ الذي يَحْمِلُ لَكَ وتَحْمِلُ لهُ. و (المُجَامِلُ) بالجِيمِ: الذي يُجَامِلُكَ بالمَوَدَّةِ ظَاهِرًا، وسِرُّهُ على خِلافِ ذلكَ. و (احْبُ) : مِن الحِبَاءِ، وهوَ العَطِيَّةُ. ورَوَى أبو الحَسَنِ: (وَزَاغَ قِوَامُهَا) ، والمعنى: زاغَ اسْتِقَامَتُها. ومَنْ رَوَى (قِوَامُها) فمعناهُ عندَهُ: ما تقومُ بهِ. ومعنى (ضَلَعَتْ) : مَالَتْ وجَارَتْ؛ أيْ: إذا مَالَتْ مَوَدَّتُهُ أَضْمَرَ المَوَدَّةَ. ولم يَجْرِ لها ذِكْرٌ؛ لأنَّ المعنى مَفْهُومٌ، ويُقالُ: حَبَوْتُهُ، إذا خَصَصْتَهُ بالعَطَاءِ. يقولُ: اخْصُصْ مَنْ يُظْهِرُ لكَ جَميلًا بأكثرَ مِمَّا