فهرس الكتاب
إذا لم يكن قيل إذا كان الخبر عن الموصول بالفاء أذن ذلك بان الدرهم مستحق له بإتيإنه لأن الفاء للتعقيب والمسبب يوجد عقيب وإذا قلت الذي يأتيني له درهم يدل على استحقاق الدرهم من غير ان يدل على إنه بالإتيان وكذلك (النكرة الموصوفة) بالفعل أو الظرف أو الجار والمجرور نحو كل رجل يأتيني أو في الدار فله درهم حكمه حكم الموصول في دخول الفاء في خبرها لشبهها بالشرط والجزاء كالموصول لأن النكرة في إبهامها كالموصول إذا لم يرد به مخصوص والصفة كالصلة فإذا كانت بالفعل أو ما هو في تقدير الفعل من جار ومجرور كانت كالموصول في شبه الشرط والجزاء فدخلت الفاء في خبرها كدخولها في خبر الموصول.
فان وقع في الصلة شرط وجزاء لم تدخل الفاء في آخر الكلام وذاك قولك الذي ان يزرني أزره له درهم ولو قلت هنا فله لم يجز لأن الشرط لا يجاب دفعتين وكذلك كل رجل ان يزرني أكرمه له درهم ولا يجوز فله درهم لأن الصفة قد تضمنت الجواب ولم يحتج إلى إعادته ولو الذي أبوه فزيد فلم يجز لإنه لم يتقدم في الصلة ما يصح به الشرط وكذلك لو قلت كل إنسان فله درهم لم يجز لإنه لم تتقدم صفة يستفاد منها معنى الشرط فجرى هذان في الامتناع مجرى زيد فقائم وعمرو فمنطلق (فان دخلت على هذا الموصول أو النكرة الموصوفة الحروف الناصبة للمبتدأ الرافعة للخبر) وهى ان وان وكان وليت ولعل ولكن فذهب سيبوبه إلى ان كان وليت ولعل ولكن منع من دخول الفاء في الخبر لأنها عوامل تغير اللفظ والمعنى فهي جارية مجرى الأفعال العاملة فلما عملت في هذه الموصولات والنكرة الموصوفة بعدت عن الشرط والجزاء فلم تدخل الفاء في خبرها كدخولها في خبر الموصولات إذا لم يكن فيها أدوات الشرط ولا يعمل فيها ما قبلها من الأفعال وغيرها وإما ان فذهب سيبوبه إلى جواز دخول الفاء في خبرها مع هذه الأشياء لأنها وان كانت عامله فإنها غير مغيرة معنى الابتداء والخبر ولذلك جاز العطف عليها بالرفع على معنى الابتداء وقال الاخفش لا يجوز دخول الفاء مع ان لأنها عامله كإخوانها والأول اقرب إلى الصحة وقد ورد به التنزيل قال الله تعالى (ان اللذين قالوا ربنا الله ثم استقاموا فلا خوف عليهم ولا هم يحزنون) وقال (ان اللذين يكفرون بآيات الله) إلى ان قال (فبشرهم بعذاب أليم) وقال ان الموت الذي تفرون منه فإنه ملاقيكم فأدخل الفاء في الخبر فالاخفش يحمل الفاء في ذلك كله على الزيادة والأول أظهر لأن الزيادة على خلاف الأصل وسيوضح ذلك في حروف العطف ان شاء الله تعالى *
خبر ان وأخواتها
(فصل) قال صاحب الكتاب (هو المرفوع نحو قولك ان زيدا أخوك ولعل بشرا صاحبك وارتفاعنا عند أصحابنا بالحرف لإنه أشبه الفعل في لزومه الأسماء والماضي منه في بنائه على الفتح فالحق منصوبة بالمفعول ومرفوعة بالفاعل ونزل قولك ان زيدا أخوك منزله ضرب زيدا أخوك وكان عمرا