فهرس الكتاب

الصفحة 131 من 1504

بسّم الله الرحمْن الرحيِم

(رب يسر ولا تعسر رب زدني علما)

توابع المنادى

(فصل) قال صاحب الكتاب (توابع المنادى المضموم غير المبهم إذا أفردت حملت على لفظه ومحله كقولك يا زيد الطويل والطويل ويا تميم أجمعون وأجمعين ويا غلام بشر وبشرا ويا عمرو والحارث والحارث وقرئ والطير رفعا ونصبا إلا البدل ونحو زيد وعمر ومن المعطوفات فإن حكمها حكم المنادى بعينه تقول يا زيد زيد ويا زيد وعمرو بالضم لا غير وكذلك يا زيد أو عمرو ويا زيد لا عمرو) .

قال الشارح: أعلم أن لك أن تصف المنادى المفرد إذا كان معرفة وتؤكده وتبدل منه وتعطف عليه بحرف العطف وعطف البيان وأما الوصف فقولك (( يا زيد الطويل ) )لك أن ترفع الصفة حملا على اللفظ وتنصبه حملا على الموضع (( فإن قيل ) )فهذا المضموم في موضع منصوب فلم لا يكون بمنزلة أمس في أنه لا يجوز حمل الصفة على اللفظ لو قلت رأيت زيداُ أمس الدابر بالخفض على النعت لم يجز وكذلك قولك مررت بعثمان الظريف لم تنصب الصفة على اللفظ قيل الفصل بينهما أن ضمة النداء في يا زيد ضمة.

بناء مشابه لحركة الإعراب وذلك لأنه لما أطرد البناء في كل إسم منادى مفرد صار كالعلة لرفعه وليس كذلك أمس فإن حركته متوغلة في البناء إلا ترى ان كل إسم مفرد معرفة يقع منادى فإنه يكون مضموما.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت