فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 1504

المضاف والمضاف إليه جاريين على الإعراب في النداء كجريهما في غير النداء وكان غير النداء لا يجوز فيه الترخيم لم يجز فيهما هذا مع عدم السماع والذى ورد من الترخيم عن العرب إنما هو في المفرد نحو يا حار ويا علم وذهب الكسائى والفراء إلى جواز الترخيم في المضاف ويوقعون الحذف على آخر الإسم التانى فيقولون ياأبا عمرو ويا آل عكرم وأنشدوا بيتًا لم يعرف قائله:

أبا عرو لا تبعد فكل ابن حرة ٍ... سيدعوه داعى ميتةٍ فيجيب

وقال زهير:

خذو حذركم يا آل عكرم واذكرو... أو اصلرنا والرحم بالغيب يذكر

فرخم المضاف إليه فيهما وهذا محمول عندنا على الضرورة وحاله حال ما رخم في غير النداء للضروة لأن المضاف إليه غير منادى (( ومنها أن تكون عدته زائدة على ثلاثة أحرف ) )وذلك لأن أقل الاصول ماكان على ثلاثة فإذا حذفت من الخمسة حرفا ألحقته بالاربعة بلغت الثلاثة لم يجز أن تحذف منه شيئًا لأنه لم يكن دونها شئ من الاصول فتبلغه لإنها هى الغاية فأما (( ما كان فيه هاء التأنيث ) )فيجوز ترخيمة وان كان على ثلاثة احرف لأنه بمنزلة إسم ضم إلى إسم كحضر موت ورامهرمز فجاز حذف الثانىمنه كما جاز في حضر موت وبقى على حرفين معتلا كيد ودم لأنه كان كذلك.

والهاء فيه إذ الهاء بمنزلة المنفصلة ولا يشترط فيما كان فيه هاء التأنيث العلمية بل يجوزفي الشائع كما يجوز في الخاص وإنما ساغ الترخيم فيما كان فيه التأنيث وان لم يكن علمًا نحو (( يائب ويا عض ) )في ئبة وعضة لكثرةترخيم ما فيه هاء التأنيث فإنه لم يكثر في شىء ككثرته لما تقدم من أنه كإسم ضم إلى إسم ولأن تاء التأنيث تبدل هاء في الوقف ابدًا مطردًا ودخولها الكلام أكثر من دخول ألفي التأنيث لإنها قد تدخل في الأفعال الماضيه للتأنيث نحو قامت هند وتدخل المذكر توكيدًا ومبالغة نحو علامة ونسابة فلما كانت الهاء كذلك ساغ حذفها وكان أولى لما يحصل بذلك من الخفة مع عدم الاخلال بينية الكلمة لأن التغيير اللازم لها من نقلها من التاء إلى الهاء يسهل تغييرها بالحذف لأن التغيير مؤنس بالتغيير فإذا كانت في الكلمة لم يحذفوا غيرها قلت حروفها أو كثرت شائعا ً كان أو خاصًا تقول في الخاص يا سلم أقبل وفي مرجانة يا مرجان اقبأى وفي النكرة قالوا (( يا عاذل اقبلى ) )يريدون عاذلة وقالوا يا جارى يريدون ياجارية قال الحجاج * جارى لا تستنكرى عذيرى * أراد يا جارية وقالوا (( يائب ) )في يائبة وهى الجماعة وقالوا (( ياشا ارجنى ) )وهو زجر لها عن السرح والانبعاث ومعناه أقيمى في البيت وقولهم هنا يا شا إنما هو على لغة من قال ياحار بالكسر فأما من قال ياحار بالضم فقيامه ياشاه يرد الهاء التى هى لام بعد حذف تاء التأنيث لئلا يبقى الإسم على حرفين الثانى منهما حرف مد وهو عديم النظير وأعلم انهم قد قالوا (( يا صاح ) )وهم يريدون يا صاحبًا وقالوا (( أطرق كرا ) )وهم يريدون كروانًا فرخم على لغة من قال يا حار بالضم كأنه حذف الألف والنون وبقيت الوأو وحقها الضم فقلبت ألفًا لتحركها وانفتاح ما قبلها ولو كان على لغة من قال يا حار بالكسر لقال يا كرو بفتح الوأو لأن المحذوف مراد وفي الجملة ترخيم هذين الاسمين شاذ قياسًا واستعمالا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت